Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 554
الجزء الثالث ٥٥٤ سورة الرعد المهاد : الفراش؛ الأرض، وجمعه أمهدة (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى: إن الذين يلبون نداء الله وعمل ستكون عاقبتهم حسنة. . وسيفلحون في سعيهم، ويحظون برؤية الله، وستنار عقولهم. أما الذين لا يستجيبون لأوامر الله ولا يتبعون تعاليم القرآن سوف يحيطهم الخزي والهوان، وسوف تسوء حالتهم وتحل بهم النوائب والخطوب، بحيث سيتمنون إنقاذ أنفسهم مما هم فيه بأي طريق ولو بفداء الأرض وما فيها إن استطاعوا، لأن الله تعالى سيحاسبهم حسابا عسيراً مؤلماً جدًا، وسيكون مصيرهم جهنم حيث الآلام والبكاء والعويل. أما قوله تعالى أَوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ فليس المراد منه أن حسابهم سيكون فيه ظلم وإجحاف، بل المراد أن نتائج أعمالهم ستكون سيئة وخيمة، ولن يقدروا على أن يقدموا الحساب على المواهب والقدرات التي أودعها الله فيهم للرقي فأضاعوها. ووضح بقوله تعالى (وَبِئْسَ الْمِهَادُ أن جهنم - وإن كانت بمثابة المستشفى يبقى بها المرضى إلى أن يتماثلوا للشفاء من أمراضهم - ولكنها ستسبب لأهلها آلاما و كروبًا شديدةً للغاية. وباختصار، سيزداد المؤمن رقيا وشرفا، بينما سيستمر الكفار في التردّي والانحطاط فيا أيها الكفار، إلام ستظلون مغمضي العيون عن الواقع، مصرين على إنكار رسولي؟ اعلموا أنه لا بدَّ لكم أن تتخلوا عن العصبية القومية وتقبلوا الحق الناصع. أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يتذكرُ أُولُوا الألباب )