Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 500
الجزء الثالث ۵۰۰ سورة يوسف أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَاب الله أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )) شرح الكلمات: :أمنوا أَمِنَ اطمأن أمن من الأسد ومنه: سلم (الأقرب) غاشية: غشيه الأمرُ: غطّاه. الغاشية: مؤنث الغاشي؛ الغطاء؛ القيامة لأنها تغشى بأفزاعها؛ نار جهنم؛ الداهية، ومنه : تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَاب الله أي نائبة تغشاه (الأقرب فالغاشية هي مصيبة أو عذاب يحيط بالجميع، إذ لا يمكن أن يسمى العذاب غاشيا إلا إذا غطّى القوم عامةً. بَغْتَةً: البغتة: الفجأة، وهو إما حال في تأويل باغتًا أو مصدر في تأويل أبغَت بغتةً، والأول أصح (الأقرب) لا يشعرون شَعَرَ به علم به وشعر لكذا فطن له وشعر: أحس به (الأقرب). التفسير: لقد صرّح هنا أن الكفار إنما يعتبرون العذاب فقط آيةً، ولذلك سوف يأتيهم العذاب حتما. ولكنه تعالى سوف يأخذهم أولاً بحسب سنته في العذاب بعذاب أدنى، ثم يحل بهم عذابًا يحسم القضية نهائيًا. وهذا ما تؤكده الأحداث في حياة النبي له إذا لحقت بالكفار هزائم عادية في بداية الأمر ثم في آخر المطاف سحقهم الله حيث دخلها جنود المسلمين فاتحين منتصرين، واضطر مكة، عند فتح بالعذاب الحاسم الكفار لوضع السلاح صاغرين مهانين. واعلم أن الساعة في هذه الآية تعني ساعة فتح مكة، التي اكتملت فيها المماثلة العظيمة بين يوسف ال والنبي الكريم. . حيث هزم الأعداء هزيمة حاسمة، ثم عفا عنهم دون أي عقاب، غاضاً النظر عن جرائمهم كلها، كما فعل يوسف.