Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 498 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 498

الجزء الثالث ٤٩٨ سورة يوسف وإفادة التكثير تارةً وهو الغالب نحو: كأي من رجل، والاستفهام أخرى وهو نادر كقول أبي ابن أبي بن كعب لابن مسعود: كأين تقرأ سورة الأحزاب، وقال: ثلاث وسبعين. وتُخالفها أي أن كلمة "كأين" تخالف كلمة "كَمْ" في خمسة أمور، الأول: أنها مركبة، والثاني: أن مميزها مجرور بمن، والثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور، والرابع: أنها لا تقع محرورة، والخامس: أن خبرها لا يقع مفردًا (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى: هناك آيات كثيرة في السماوات والأرض، ولكنهم يمرون عنها معرضين ولا ينتفعون بها. هذا هو الفرق بين الكافر والمؤمن. فبينما يعيش المؤمن حذرا مستيقظًا ساعيًا لفهم كل إشارة من عند الله وللعمل بها، نجد الكافر كالأعمى - محروما من رؤية أية آية مهما كانت عظيمة. مع أن الحقيقة المعروضة أمام الاثنين واحدة، وقدراتهما أيضًا متساوية. نعم، تنفتح عيون الكفار عند حلول العذاب شيئًا فشيئًا، ويشرعون في رؤية نور الله تعالى. الواقع أن أنبياء الله تعالى يمثلون اختبارًا للدنيا، إذ تتجلى عند بعثتهم ما تنطوي عليه النفوس البشرية من ملكات وسرائر، وبقدر ما يكون الإنسان بطيئًا أو سريعا في الإيمان بقدر ما تكون منزلته الروحانية منخفضة أو عالية. ما أروعه من مشهد. فنجد المؤمنين يرون في كل ذرة من الكون آيات الله، وإن تفاوتت قدرتهم على الرؤية، فمنهم من يراها بالملايين ومنهم من يراها بالآلاف وبعضهم بالمئات وآخرون بالعشرات، ولكنا نجد على النقيض من ذلك فريقا آخر لا يزال يثير ضجة بأن الله لم يُرنا حتى ولا آية واحدة، فكيف نؤمن بدون رؤية الآيات؟ ومَا يُؤمن أكثرهم بالله إلا وهُم مُّشْرِكُونَ ) ۱۰۷ التفسير: أي أن أعداء الحق هؤلاء يفسرون كل فعل تفسيرًا خاطئا دون النظر إلى