Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 475 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 475

الجزء الثالث ٤٧٥ سورة يوسف المضنَى مرضًا وسقما، ومنه في القرآن: حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَي مُدنَفًا (الأقرب). التفسير: "لا تفتأ" تفيد النفى والاستمرار بمعنى لا تزال، وتأتي مصحوبة بقسم وبدونه، وأحيانًا يكون القسم متضمنًا فيها. والمراد من الآية أنك لن تزال تبكى وتتحسر على فراق يوسف حتى لن تصلح لأي عمل أو ستشرف على الهلاك. أليس عجبًا أن نجد هؤلاء يخوّفون أباهم من هذه الأخطار المتوقعة، ونجد المفسرين يقولون بأن يعقوب ال كان قد أصيب بالعمى فعلاً لشدة البكاء وصار كالساقط الرديء من المتاع. والحق أن أنبياء الله الكرام يتمسكون بأهداب الصبر دائما، ولا يبدون الفزع والقلق بهذا الشكل. لقد جربنا ذلك بأنفسنا، إذ رأينا بأم أعيننا نبيا من أنبياء الله عليهم السلام، وشاهدنا بأنفسنا حالته في مثل هذه المواقف. * قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَنِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات: ۸۷ البث: الحال؛ أشدُّ الحزن ( الأقرب). أصل البث: التفريق وإثارة الشيء وبث النفس: ما انطوت عليه من الغم والسر قوله وَ إِنَّمَا أَشْكُو بَنِّي وَحُزْنِي أي غمي الذي يبثه عن كتمان، أو بمعنى غمي الذي بثّ فكري (المفردات). التفسير: وهذا يعني أن يعقوب اللي كان يعلم - بناء على الوحي الإلهي- أن يوسف اللي لا يزال حيا يرزق. * يشير هنا حضرة المفسر إلى سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود العليا. (الناشر)