Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 474
الجزء الثالث ٤٧٤ سورة يوسف فالذي يبدي فزعًا وهلعا ويولول عند الصدمة ولو لبضع ساعات ثم يسكت فلن يعد من ذوي الصبر الجميل. فكيف يمكن أن يدعي يعقوب الذي لم يزل باكيا لحوالي أربعين سنة بأنه صبر صبرا جميلاً. الواقع أنه إذا بالغ المرء في الهم والحزن عند حلول الفجيعة، فسواء أبدى حزنه للناس أو لا فقد جزع وفزع، وهذا هو الأمر المنكر عنه. المنهي ومن المحال أن يحزن أحد من أنبياء الله الكرام على مكروه حزنًا يُشرف به على الهلاك. وإذا كان يعقوب يبكي هكذا بكاءً مستمرًا على الدوام فكيف أدى واجب تبليغ الرسالة. فيجب ألا نأخذ حتى من المعاني المجازية للكلمة إلا ما يتفق مع الرفيعة التي كان يحتلها يعقوب ال، ونرفض ما من شأنه أن يحطّ حتى من درجة المؤمن العادي. المكانة قَالُوا تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالكين (()) 17 شرح الكلمات تَفْتَاً : ما فَتَاً يفعل كذا وما فَتى: أي ما زال ( الأقرب). حَرَضًا حَرَضَ حروضًا كان مُضَنِّى؛ مَرِضَ؛ وسَقم. حرض الرجل نفسه: أفسدها. حرَض حَرَضًا: فسد ،بدنه لا يقدر على النهوض. وحرض حراضةً: طال همه. الحَرَض: الفساد في البدن وفي المذهب وفي العقل والحَرَض: المشرف على الهلاك تسمية بالمصدر للمبالغة وحرَضٌ مَن لا خير عنده ؛ وقيل من لا يرجى خيره ولا يُخاف شره؛ من أذابه العشق أو الحزن؛ الساقط لا خير فيه؛ الرديء من الناس؛