Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 448 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 448

الجزء الثالث ٤٤٨ سورة يوسف ولكن كلمة (الْمُحْسنينَ) هنا قد تكون بمعنى ،خاص، أي المقربون إلى الله الذين لهم صلة خاصة بربهم. فقد ورد في الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها أن النبي سُئل : ما الإحسان؟ قال: أن تعبد ربك كما ينبغي. وفي رواية أن شخصا سأل النبي الله عن الإحسان فقال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". (البخاري، الإيمان) المماثلة الرابعة عشرة كما أن إخوة يوسف العليا بدءوا يحسدونه على ما كان يرى من مستقبل باهر ،عظیم فطردوه من البيت ليُذل ويُخزى، ولكن الله أكرمه إكراما عظيما، كذلك قام الأعداء بطرد النبي ﷺ من وطنه ليرى الخزي والهوان، ولكن الله تعالى زاده في المدينة عزا وشرفا. إلا أن هناك فارقًا، وهو أن العزة التي نالها يوسف لم تكن بطريق مباشر بل بواسطة الملك، أما النبي لا لا لا لو فكرمه الله تكريما مباشرًا، إذ آتاه حكومة مستقلة وجعله ملكا على العرب. وهذا الفرق نفسه يوجد بين النبيين الكريمين -عليهما السلام- مكانةً ومقامًا. وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) ۵۸ التفسير : أي أننا نتفضل عليهم بنعم الدنيا أيضًا لكي يعرفوا أن الله لا يَدَع أنبياءه وأولياءه يذلون ويخزون، ولكن الأجر الحقيقي هو ما يكون في الآخرة، لأنه أفضل من نعم الدنيا كلها.