Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 437 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 437

الجزء الثالث (الأقرب). ٤٣٧ سورة يوسف يُغَاثُ: غاثَ الله البلاد يغيثها غيئًا : أنزل بها الغيث أي المطر. وغاله يغوثُ غونًا: أعانه ونصره. وأغاثَنا الله بالمطر : كشَفَ الشدة عنا به (الأقرب). يعصرون عصر فلانًا: أعطاه العطية (الأقرب). الأراضي التفسير: لقد اعترض القساوسة على هذه الآية قائلين: إن خصب المصرية لا يتوقف على مياه الأمطار وإنما على فيضان النيل، ولكن القرآن يقول هنا: سوف ينتهي الجفاف ومعاناة الناس بترول الأمطار، مما يعني أن من أنزل القرآن كان جاهلاً حتى بهذه المعلومات الجغرافية البسيطة (ترجمة القرآن لرودول). والجواب: لقد استخدم القرآن هنا كلمة (يغاث الناس)، و(يُغات) فعل للمضارع المجهول إما من (غاث، يغوث) بمعنى إنزال المطر، أو من (غاث، يغوث) بمعنى (النصرة)، أو من (أغاث يُغيثُ بمعنى النجدة. فالمراد من قوله تعالى يُغَاثُ النَّاسُ أفهم (۱) يُمطّرون، (۲) يُنصرون (۳)، يُنْجَدون، أي يفرج عنهم كروبهم. فقولهم بأن القرآن يقصد هنا نزول المطر في مصر مغالطة منهم للناس فما دامت الكلمة تفيد معاني أخرى أيضًا فلماذا لا يأخذون بها ويصرون على هذا المعنى. فجوابنا الأول: إن الآية لا تخبر بترول المطر في مصر وإنما تعني أن الناس سوف ينصرون أو يُنجدون وتفرج عنهم كروبهم وآلامهم. ينبئ عما سيقع في ولو قيل: لماذا استخدم القرآن كلمة غامضة؟ فالجواب : إنه ليس فيها أي غموض ولا إشكال. فما دامت تفيد هذا المعنى أيضًا فلماذا لا يستخدمها القرآن. ثم هناك حكمة أخرى في استخدام الكلمة ذات المدلولين ألا وهى أن القرآن حين قص ما حدث في مصر في زمن يوسف اللي قد قصد به أيضا أن زمن النبي ، إذ كان من المقدر أن يرى العرب مجاعة مشابهة في زمنه أيضًا. ولكن بفارق واحد ذلك أن الله تعالى قدر رفع القحط في زمن يوسف ال بفيضان النيل، وأما الذي كان في عصر النبي ﷺ فرفعه سبحانه بالأمطار. وهكذا استخدم