Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 435 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 435

الجزء الثالث ٤٣٥ سورة يوسف تعالى: ﴿فَارتَقبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءِ بِدُحَانٍ مُّبِينِ يَغْشَى النَّاسَ. . قال: فأتي رسول الله فقيل: يا رسول الله، استسق اللهُ لِمُضَرَ فإنها قد هلكت. . . فاستسقى فسُقُوا (البخاري، التفسير سورة الدخان). قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سنينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُله إِلا قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ ٤٨ ) شرح الكلمات: دَأَبًا : دأب في عمله جدّ وتعب واستمر عليه (الأقرب) فذروهُ: ذَرْهُ أَي دَعْه، يقال ذَرْهُ واحْذَرْهُ. وتقول في المضارع: يَذرُهُ أي يدعه، وأماتت العرب ماضيه ومصدره واسم الفاعل منه (الأقرب). التفسير : المراد من قوله: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سنينَ دَأَبًا ) أنه لا مناص لكم من أن تزرعوا هذه السنين السبع بجد وتعب دون انقطاع حتى توفروا الغلال لسني المجاعة والجفاف. أما إذا قصرتم في الجهد أو تهاونتم في أخذ الحيطة في الاستهلاك، فلن تقدروا على تحمل وطأة المجاعة. كما أخبرهم يوسف الي كيف يحفظون الغلال فقال: إذا تركتم القمح في سنابله كان أدعى لحمايته من الديدان والسوس. ولعله التوصل إلى هذه الحيلة مما ورد في رؤيا الملك نفسها، حيث فكّر أن رؤيته السنابل مع البقرات ربما تتضمن إشارةً إلى حفظ الحبوب في سنابلها.