Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 425 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 425

الجزء الثالث ٤٢٥ سورة يوسف ذلكما ممَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إلى تركتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِالله وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ شرح الكلمات ۳۸ نبأتكما نبأه الخبر وبالخبر : خبره ويقال : نبأت زيدًا أمرًا منطلقا أي أعلمته. النبأ: الخبر. وقال في الكليات: النبأ والأنباء لم يرد في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم (الأقرب). التفسير: لقد لفت يوسف اللي انتباه الفتيين إلى نفسه بطريقة بارعة. كان يخاف أن يتضايقا من تبليغه فلذا طَمْأَنَهما أولاً بأنني لن آخذ من وقتكما كثيرا، بل سوف أقضي حاجتكما قبل أن يأتيكما الطعام. ويبدو من ذلك أنهم في القديم أيضا كانوا يمنحون السجناء قبل موعد الطعام فسحة يروّحون فيها عن أنفسهم ويتجاذبون أطراف الحديث كما هي العادة الشائعة في هذا العصر. المماثلة الثانية عشرة : هنا أيضًا نجد تشابها بين يوسف وبين نبينا المصطفى عليهما السلام، إذ إن يوسف الله كما يبدو - كان لا يجد فرصةً لدعوتهما إلى الله فلذا وَجَدَ في سؤالهما إياه فرصةً سانحة للتبليغ مدركًا أنهما لا بد أن يصغيا إلى حديثه انتظاراً لسماع تأويل الأحلام. ا. هكذا كان يفعل رسولنا الكريم ، ففي بداية دعوته عندما أراد تبليغ الرسالة و لم يسمعه أعيان مكة. دعاهم لمأدبة طعام، وبعد أن فرغوا من الطعام أراد دعوتهم إلى الإسلام، ولكنهم لم يستمعوا له، وخرجوا من عنده فأقام لهم مأدبة أخرى، ولكنه في هذه المرة أخذ حيطته وشرح لهم دعواه قبل إحضار الطعام، فاضطروا للإصغاء إليه وهم في انتظار الطعام. فهذه الآية تبين لنا سنة أنبياء الله عليهم السلام في مجال تبليغ الدعوة، وعلينا أن