Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 400 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 400

الجزء الثالث ٤٠٠ سورة يوسف إلى مؤامرتهم هذه، ولذلك امتنع عن إرساله معهم بنفس الحجة التي كان إخوته سيلجئون إليها في ما بعد تبريراً لغيابه. قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّكْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ ) ۱۵ التفسير: علينا أن نأخذ العبرة من هذه الحادثة وندرك كيف أن الحسد يلقي صاحبه بعيداً في الضلال. ذلك أنه إذا كان إخوته الآخرون لم يجدوا أي رادع يمنعهم من نسج هذه المؤامرة الشنيعة ضده كان من واجب "دان" و "نفتالي" على الأقل أن يُظهرا من الحياء ما يمنعهما من التورط في المؤامرة، لكونهما من بطن زوجة يعقوب التي كانت أمةً لأم يوسف. ذلك أن أمه كانت لا تستطيع الإنجاب في البداية فأهدت هذه الأمة لزوجها يعقوب ليكون له أولاد منها فولدت له ولدين فاعتبرتهما أم يوسف أولادًا لها وقامت هي بتربيتهما، أحدهما "دان" ومعناه ( لقد رُزقتُ أنا أيضًا ولدا) والآخر نفتالي (أي لقد صرت غالبة على أختي بولدي هذا) وتولت تربيتهما بنفسها (التكوين ۳٠: ١-١٠). ولكن انظروا إلى قسوة قلب داني ونفتالي كيف اشتركا في مؤامرة قتل ابن امرأة كانت محسنة لهما. فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْحُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لنبتهم بأمرهم هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ال) التفسير: أي أنهم لا يدركون اليوم مقام من يسيئون إليه، ولكن الأمر سينكشف