Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 399
الجزء الثالث شرح الكلمات ۳۹۹ سورة يوسف يرتع رتعت الماشية في المكان رتعًا ورُتوعًا ورتاعا أكلت وشربت ما شاءت في خصب وسعة. ورتع القوم أكلوا ما شاءوا في رغد ويقال: خرجنا نرتع ونلعب أي ننعم ونلهو. ( الأقرب) التفسير: يبدو من هذه الآية أنهم كانوا حراثين أيضا، ولكن التوراة تزعم أهم كانوا رعاة. والحق أن بيان القرآن هو الحق والصواب وهذا ما يتأكد من التوراة نفسها، إذ تذكر الرؤيا الأولى الواردة في التوراة أن يوسف رأى فيها أنه وإخوته يصنعون حُزما من الكلأ (التكوين (٢:٣٧). ولكن الطفل الصغير الذي لم يُسمح له بالخروج من البيت إلا قليلا ولم يعش في المدينة وإنما في البرية مع أهله منقطعًا عن باقي العالم، لا يمكن أن يرى في الرؤيا مشهدًا كهذا لا عهد له به من قبل في الحياة. فالرؤيا الأولى أيضا تؤكد صحة بيان القرآن بأنهم كانوا حراثين أيضًا. وفي قولهم وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) دليل آخر على أن يوسف كان صغير السن عندئذ، وإلا فإن الشاب المترعرع في البرية والبالغ سبع عشرة سنة، لا يكون بحاجة إلى حماية الآخرين على هذا النحو. الذِّئبُ وَأَنتُمْ قَالَ إلى لَيَحْزُلنِي أَن تَذْهَبُوا به وأخاف أن يأكله الدلب وأنتم عنه وَأَخَافُ غَافِلُونَ ١٤ التفسير : قال يعقوب بأن مجرد التفكير في خروجه معكم يؤلمني، لأني أخاف أن يأكله ذئب وأنتم في غفلة عنه. وقوله هذا يشكل دليلا آخر على كون يوسف العلي حينئذ صغير السن. كما يبدو منه أيضا أن أباه كان قد تلقى بوحي الله إشارات تنبهه