Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 398
الجزء الثالث ۳۹۸ سورة يوسف ناصحون نصح الشيءُ نَصحا ونُصوحًا خَلَصَ. ونصحت توبته نصوحًا: خلصت من شوائب العزم على الرجوع. ونصح الثوبَ: أنعم خياطته ولم يترك فتقا ولا خلالاً، شبه ذلك بالنصح ونصح العمل أخلصه، ونصح العسل: صفاه. (الأقرب) التفسير: ورد في التوراة: "ومضى إخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم. فقال إسرائيل ليوسف أليس إخوتك يرعون عند شكيم. فتعال فأرسلك إليهم. فقال له ها أنذا" (التكوين ۳۷ : ۱۲ و ۱۳). . أي أن أباه هو الذي حضه على الذهاب إلى إخوته في المرعى. ولكن القرآن الكريم يخبرنا أن إخوته تآمروا على قتله، ثم استأذنوا أباهم ليرسله معهم إلى الخارج. وكان يعقوب ال على علم بسيرة أبنائه السيئة وبما كانوا يكنونه نه ضد يوسف من عداء وشر والتوراة أيضا تؤكد ذلك: " فلما رأى إخوته أن أباهم أحبه أكثر من جميع إخوته أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام" (التكوين ٣٧:٤). فكان من المستحيل - والحال هذه أن يرسله أبوه بنفسه إلى الإخوة. فلا شك إذا في صحة بيان القرآن وخطأ بيان التوراة. ويبدو من المشهد الذي ترسمه هذه الآية أن يوسف ال كان عندئذ قد بلغ من العمر حوالي أحد عشر عامًا أو اثني عَشَرَ ، لأن ما قاله إخوته لا يقال إلا عن طفل في هذه السن. ولكن التوراة تزعم أنه كان قد بلغ سبع عشرة سنةً (التكوين ٢:٣٧). وهذا خطأ كما سنثبت ذلك بعد قليل. أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرتع ويَلْعَبُ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) ۱۳