Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 394 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 394

الجزء الثالث ٣٩٤ سورة يوسف 28 إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ شرح الكلمات: عُصبة: العصبة من الرجال والخيل والطير العصابة، والعصابة: الجماعة أى المجموعة؛ وقيل : العشرة؛ وقيل ما بين العشرة إلى الأربعين. (الأقرب) وقد فضل المفسرون معنى العشرة لأن إخوة يوسف المعادين له كانوا عشرة. والعصبة تدل على القوة أيضا لأنها مشتقة من العصب، وكأنهم قالوا نحن الذين نكدح ونكسب للأسرة فلماذا يؤثر أبونا يوسف وأخاه علينا. التفسير: المماثلة الخامسة: لقد واجه النبي ﷺ نفس الموقف في عدة أشكال، فمثلا كان لعمر ه عم اسمه زيد بن عمر بن نفيل، وكان قد تعلّم التوحيد من علماء اليهود، وكان يقوم بالوعظ ضد الوثنيين. وعندما سُئل عن دعوى النبي ﷺ قال: أنا الذي كنت أحارب الشرك في مواعظي وخطي، فكنت أنا أحق بالنبوة (البخاري، المناقب؛ والسيرة لابن هشام). الله دین وقد أثار اليهود والنصارى نفس هذا الاعتراض ضد النبي إذ زعموا أنهم حملة وأحقُّ بنعمة النبوة. بل يتبين من القرآن الكريم أن الفكرة نفسها كانت تختمر في أذهان مشركي مكة أيضًا. يقول القرآن: وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُل الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (الزخرف: (۳۲). أي لماذا لم يتزله الله على زعيم من زعماء مكة أو الطائف. وكأنهم احترقوا غيظًا وحسدًا إذ كيف أن الله اختار هذا الشخص الضعيف من بيننا لهذا الفضل والشرف؟ فرد الله عليهم بقوله أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةً رَبِّكَ (الزخرف:۳۳). مِّنَ