Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 323
الجزء الثالث ۳۲۳ سورة هود في ارتكاب الفاحشة أن يفرقوا بين ما يحق لهم وما لا يحق في الأمور الجنسية الشهوانية، فقولهم مَا لَنَا في بَنَاتِكَ منْ حَقٌّ إنما يشير إلى عادتهم من أخذ الرهائن الذكور ، وليس إلى ما ذهب إليه هؤلاء المفسرون. قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (1) قَالُوا يَا ۸۱ لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفتْ منكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيب ) شرح الكلمات : ۸۲ ملك :ركن الركن الجانب الأقوى من الشيء؛ الأمر العظيم؛ ما يقوّى وجند وغيره؛ العز والمنعة (الأقرب) التفسير : ورد في الحديث الشريف: "عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "يرحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد البخاري، الأنبياء). ويقصد لوط من قوله هذا: يا ليت كانت بي قوة حتى أمنعكم من ارتكاب المعاصي، ولكن ليس لي عليكم سلطان، اللهم إلا أن ألوذ بربي وأطلب منه أن يتزل بكم العذاب، ولكني أؤجل هذا حتى يهتدي منكم من كان الهدى من نصيبه. غير أن القوم عندما لم يرضوا بالتماسه الحار المخلص دعا عليهم بإذن من الله تعالى، كما يصرح بذلك الحديث المذكور آنها. ولما علم الرسل أن لوطًا يريد أن يبتهل إلى الله لهلاك القوم كشفوا له غرض