Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 322
الجزء الثالث ۳۲۲ سورة هود البيان). ولكن هذا الرأي أيضا لا يبدو سليمًا لأن بناته كُنَّ متزوجات بين القوم من قبل بحسب بيان التوراة (التكوين (۱۹). ولو سلمنا جدلاً أنه كانت له بنات عذارى إلى جانب المتزوجات فلا تنحل المشكلة أيضا، إذ ليس من المعقول أن يأتيه أهل المدينة طامعين في ضيوفه الرجال للفاحشة، فيقول لهم لوط حسنًا، فليتزوج بعضكم ببناتي هؤلاء! ولما كان لوط ال شيخا كبيرًا فقد يكون قوله هذا مجازا، حيث اعتبر زوجات المعارضين كبناته فقال: إن بناتي هؤلاء أي زوجاتكم خير لكم وأطهر، فلماذا تعرضون عن الطريق السليم وتقعون في الفاحشة. ^. قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٌّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ التفسير: عندما قال لهم لوط ل إن بناتي اللاتي من تحتكم لضمان كاف لبراءتي، فكأنما اعتبرهن رهائن عند القوم، ولكن كانت العادة الشائعة لدى هؤلاء الناس أنهم ما كانوا يرضون برهائن إناث بل بالرهائن الذكور من أولاد العدو، ولذلك ردوا عليه: لا نقبل الرهائن الإناث، وأنت تعلم جيدا أن قصدنا من ذلك أن تمتنع عن إحضار الضيوف الأجانب إلى القرية، فقولك، احتجزوا بناتي بينكم ولا تؤذوا ضيوفي قول مرفوض. يقول بعض المفسرين بأن قولهم مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ أيضا يشكل دليلاً على أن لوطا ال عرض عليهم بناته للفاحشة أو الزواج. ولكن الحقيقة أن هذه الآية تبطل زعمهم، إذ كيف يتوقع من قوم بلغوا هذا الحد