Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 307
الجزء الثالث ۳۰۷ سورة هود قد انكسرت تماماً ، وإلا لم يستطع بنو مديان انتزاع حكم المنطقة من أيديهم. ولا أقصد بهذا الاستدلال بيان حقيقة تاريخية فحسب، بل أقصد أيضا الردّ على ما يطعن به المؤرخون المسيحيون في القرآن الكريم بأنه لا يراعي الترتيب الواقعي لدى سرد أحداث الماضي. الأبطال) وعبادتهم ص۸۷. الحق أن القرآن الكريم في كل مكان قد قدّم ذكر هود على ذكر صالح ثم ذكر إبراهيم فموسى عليهم السلام، مما أنه قد سرد حتى الأحداث التي اندثرت آثارها سردًا صحيحًا وبترتيب صائب يعني محكم للغاية. ونظرا إلى ما سبق ذكره من أدلة وآثار نستطيع القول على وجه التخمين بأن الزمن الحقيقي لانحطاط ثمود هو نحو ٣٦٠٠ سنة من اليوم. لقد قال البعض بأن ثمود هم عاد الثانية، ولكن غيرهم لا يتفق مع هذا الرأي، بل يرون أن ثمود جاءوا ما بعد هلاك عاد. وكأن عادًا الأولى كانوا قد هلكوا في زمن هود ، وجاء بعدهم عاد الثانية، وأما (ثمود) فإما أنه اسم آخر لعاد الثانية أو هم أمة أخرى خرجت من نسل من بقي منهم بعد العذاب. وقد ذكر الشيخ محمد سليمان الندوي في كتابه أرض القرآن": "لقد عثر بعض المسلمين في زمن معاوية له على إحدى الكتابات الأثرية الثمودية – مع العلم أن الأثريين الغربيين لا يثقون بهذه الرواية - ولكن لم يُعرف مصيرها بعد ذلك (أرض القرآن ص ١٢٤ و ١٨٣). وقد عثر عليها الآن مرة أخرى المستشرق الإنجليزي (Wellested) في سنة ١٨٣٤. ونُشرت ترجمتها في مجلة ( Asiatic Society Journal)، ونقلها عنها المستشرق الإنجليزي (Forester) في كتابه. واللغة الأصلية لهذا الأثر حميرية. وهي في الواقع لهجة عربية لأهل جنوب الجزيرة العربية، ولكن المستشرقين سموها الحميرية. لقد عثروا عليها في مكان باسم "حصن غراب" قرب عدن. وإليكم تعريب ما جاء فيها: