Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 303 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 303

الجزء الثالث سورة هود كان قد اتخذ لناقته مرعى منفصلاً بعيدًا عن قومه حتى لا تحتك ناقته بالمواشي الأخرى، ولا يشتبك راعيها بغيره من الرعاة، ولا تحصل فتنة ولا فساد، ولكن معارضيه لم يرضوا بذلك أيضًا، بل وصلوا هناك وقتلوها، فأخذهم العذاب لهتكهم حرمة قرار السماء. ولا يعجبن أحدٌ ويقول: كيف يجوز إبادة أمة بأسرها على قتل ناقة واحدة؟! ذلك براحة أن قتلهم الناقة كان بمثابة تمردهم على الله تعالى وأنهم لن يدعوا رسوله صالحًا في أي مكان، وسوف يمنعونه من تبليغ رسالات الله بالقضاء على كل وسيلة يتخذها للقيام بمهامه التبليغية. وهذا كان دليلا على عدائهم وتمردهم الشديدين، ولا يمكن أن تنجو من العقاب أمة كانت قد أصبحت محرمةً في حق الله تعالى بعد أن أنكرت رسالته. فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب فا ٦٦ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ منَّا وَمِنْ حَزْيِ يَوْمنذ إن رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيرُ ) ٦٧ التفسير: لا شك أن العذاب في حد ذاته يسبب الخزي وأي خزي، ولكنه تعالى قد بين بزيادة كلمة من خزي يومئذ أن عذابهم كان يحتوي على عناصر الخزي والذل بشكل خاص.