Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 296 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 296

الجزء الثالث ٢٩٦ سورة هود أما قوله تعالى ألا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ) فهي كلمة حكمة رائعة للغاية. فإن (ألا) أداة تنبيه، و(الرب) معناه: الذي يخلق الشيء ولا يزال يطوّره ليأخذه إلى درجة الكمال، إذن فالمراد من الجملة : انظروا ما أقبَحَ ما فعلته عاد، حيث رفضوا قول من رباهم، مع أن الشريف يطيع من يُحسن إليه. ولكن المؤسف أن هؤلاء القوم قد عَقُوا من أخذهم إلى هذه الدرجة السامية، وهكذا فإنهم لم ينكروا الجميل فحسب بل ارتكبوا حماقة كبرى لأن الذي كان قد رفعهم لقادرٌ تماماً على أن يضعهم ويحطهم إلى أسفل السافلين. وهذا ما حدث بهم بالضبط، فهلكوا وبادوا عقابًا على معارضتهم لنبيهم هود العلمية. وَإِلَى ثَمُودَ أَحَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَريبٌ مُحِيبٌ ) شرح الكلمات : ٦٢ استعْمر: استعمره في المكان: جعله يعمره. واستعمر الله عباده في الأرض: طلب منهم العمارة فيها. (الأقرب). التفسير: إن كلمة "صالح" العربية تدل دلالةً واضحةً على أن قومه ثمود كانوا أمة عربية. وبما أن القرآن يصرّح أن محمود خلفوا عادا إذ قال لهم: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خلَفَاء من بَعْد عاد (الأعراف: ۷۵ فثبت أن عادا أيضا كانت أمة عربية. وقد يقول أحد هنا بأن كلمة "صالح" قد تكون معربة من لغة أخرى. ولكن هذا الزعم ليس بسليم، لأن كل ما ورد في القرآن من أسماء أجنبية قد ذكرها كما هي