Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 280 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 280

الجزء الثالث ۲۸۰ سورة هود في كل قارة تقريبًا (الموسوعة التوراتية). حيث تحكي الروايات القديمة في اليونان عن شخص كنوح وعن طوفان كطوفانه، مما يعني أن أوروبا أيضًا كانت على علم بحادث تاريخي من هذا القبيل. كما أن السكان القدامى من أمريكا الشمالية يحكون قصصاً مشابهه لحادث نوح. بل هناك تشابه كبير في الأسماء والأمور الأخرى في روايات من قارات مختلفة. فمثلاً تذكر الروايات القديمة البابلية اسم بطل الطوفان هو (هسيس إندرا) أي العاقل، وأنه كان العاشر بين الملوك. وهذا مشابه لما ورد في التوراة بأن نوحا كان من الجيل العاشر بعد آدم ال التكوين: ٥). بينما تذكر مختلفة القصص من أمريكا الشمالية أن اسم البطل هو (كنيان)، ومعناه العاقل أيضًا. ثم هناك روايات متشابهة لدى القدماء من إيران ومصر والهند تتحدث كلها عن طوفان عظيم في القديم، وأن القلة فقط نجوا منه في سفينة عبد صالح. حيث تذكر الروايات الهندية والبابلية أن عبدا صالحا تلقى من الله خبر الطوفان قبل حدوثه. تقول الروايات البابلية أنه تلقى هذا الإنذار في المنام، بينما تقول الهندية منها إن الآلهة حذرته من وقوعه (الموسوعة اليهودية Deluge). وتذكر الروايات البابلية أن اسم الجبل الذي استوت عليه السفينة هو جبل أرمينيا. وقد قال المفسرون المسلمون بأن الجودي المذكور في القرآن هو جبل أرمينيا (الكشاف وابن كثير). وهنا نجد توافقا بين الرواية البابلية وبين القرآن. وبما أن بابل كانت موطنا لأولاد نوح – كما تشهد التوراة – فلا بد من ترجيح الرواية البابلية على غيرها، خصوصا وأننا لا نرى أي مكسب يمكن أن يجنيه البابليون من ذكر حادث نوح، وذلك على عكس التوراة التي قد حاول مؤلفوها جاهدين أن يعطوا للعالم انطباعًا وكأن تاريخ الدنيا كله منحصر فيما تذكر التوراة فقط. أما التراث الهندي فنجد فيه ذكر بطل الطوفان في كتاب باسم (ست بت برهمن) حيث ورد فيها أن (منُو) هو أول إنسان، وكان ابنا لإله الشمس (دوشوات). كان يغتسل مرةً، فوقعت في يده سمكة. فتوسلت إليه قائلة: لو أطلقت سراحي فإنني سوف