Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 279 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 279

* الجزء الثالث ۲۷۹ سورة هود حاليا، إذ ورد فيها أن حفيد حام صار حاكمًا على بابل وما جاورها (التكوين ١٠). وهناك اختلاف بسيط بين بيان التوراة وبين ما ورد في روايات يهودية أخرى، ولكن لا حاجة بنا للخوض في تفاصيلها، إلا أنه لا بأس من الإشارة إلى أن أحد كتب الروايات اليهودية المعروف باسم "مدراش أغاده" يذكر أن نوحا سُمي بهذا الاسم لاختراعه المحراث (الموسوعة اليهودية ، كلمة (Noah) بينما تذكر التوراة أن أباه هو الذي سماه بهذا الاسم. وقد حاولوا التوفيق بين البيانين في كتاب "سفره يا شير" بقولهم: إن أباه سماه "مناحيم" ومعناه المعزّي، وقد أطلق عليه "نوح" بعد الطوفان (الموسوعة اليهودية). وقد اختلفوا أي اليهودُ أيضًا في كون نوح صالحا أم لا؟ فقال بعضهم هو بار تقي، ويرى الآخرون أنه صالح إلى حد ما، بينما اعتبره البعض شريرا، وأنه قد نجا من الطوفان بسبب الصالحين الذين كان من المقدر أن يخرجوا من صلبه. وورد في التلمود - وهو مجموعة روايات يهودية - أنه كان نبيا شارعًا، وأنه بدأ في تدوين شريعته بعد حادث الطوفان بثمانية وعشرين عاماً وكانت شريعته تحتوي على شيء من المسائل الطبيعية والأحكام المماثلة لما ورد في شرع موسى ال، وأن الملك رافائيل هو الذي علمه الطب وشيئًا من خواص الأعشاب، ونُقل كتابه إلى لغات أخرى، ومنه أخذ الهنود واليونان علم الطب (الموسوعة اليهودية). وبالمناسبة فقد فات علماء اليهود هنا أنه لم يبق في الدنيا بعد الطوفان إلا أولاد نوح فقط - كما يزعمون - إذ كان جميع سكانها من أولاد نوح، فما كانوا إذن بحاجة إلى أية ترجمة لشرعه إذ كانوا يفهمون لغة جدهم نوح! ومما يثير العجب وجود حكايات مشابهة لطوفان نوح في تراث السكان القدامى هكذا ورد في التفسير الكبير، ولكن الذي ورد في الموسوعة اليهودية يقول بأنه بدأ بتدوينها في اليوبيل الثامن والعشرين أي في العام الخامس والسبعين بعد الطوفان. (الناشر)