Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 278 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 278

الجزء الثالث ۲۷۸ سورة هود أمة جديدة سوف ترفع لواء الصدق والتقوى في كل زمن عاليًا خفاقا. ويعجب المرء كيف يزعم البعض - رغم هذه الآيات الصريحة – أن القرآن لا يقصد بسرد هذه الأحداث إلا ذكر أساطير الأولين فقط؟! الحق أنه لا يذكر أيّ حادث من الماضي إلا لينبئ بأن المسلمين أيضا سوف يواجهون مثله. وهذا ما حدث بالفعل. فما من حادث من التاريخ القديم سرده القرآن الكريم إلا وقد وقع مثله مع الرسول ﷺ وأتباعه، أو سيقع بأمته في المستقبل. هناك اختلاف كبير لدى المسلمين والمسيحيين واليهود حول طوفان نوح، وبما أنه لم يكن بوسعي ذكره بالتفصيل تحت آية معينة لذلك أذكر هنا بحثي ورأبي حوله مع آراء الآخرين. تقول التوراة بأن والد نوح اسمه " لامك " الذي كان في الجيل التاسع من نسل آدم ال. ولما كان نوح ابن خمس مائة سنة ولد له سام وحام ويافث (التكوين ٥،٦). عندما رأى الله فساد أهل الأرض قرّر تدميرهم. وكان نوح رجلاً بارا يصنع وأن يأخذ فيها أهله وأولاده عند الطوفان، وأن فاختاره الله وأمره أن سفينة، يأخذ معه كذلك من كل البهائم الطاهرة سبعةً سبعةً، ذكرًا وأنثى، وأما التي ليست بحلال فيأخذ منها اثنين ذكرًا وأُنثى (التكوين٦). وعندما جاء الطوفان أهلَكَ كل ذي حياة على الأرض، إلا نوحا ومن معه في الفلك من إنسان وحيوان فعمّروا الأرض من جديد. واستوت السفينة بعد الطوفان على جبال أرَراط (التكوين: ۷ و ۸ فنزل هو وأولاده ليعيشوا على اليابسة مرةً أخرى، وعملوا في الزراعة. فغرس كرما، وشرب من خمره، فسكر وتعرّى، فأبصره ابنه حام الذي أخبر أخويه ساما ويافث بذلك. فأتى الأخيران إليه مشيًا إلى الوراء وسترا ،عورته، فلما أفاق دعا على ابنه حام قائلا: ملعون كنعان أولاد حام الذين سيعمرون أرضًا باسم كنعان، وليكونوا عبيدا لذرية سام ويافث (التكوين ٩). كما يتبين من التوراة أن أبناءه استوطنوا بعد الطوفان منطقة هي أرض العراق