Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 269
الجزء الثالث ٢٦٩ سورة هود البعض أنه لم يكن ابنا له بل من أقاربه، بينما يرى الآخرون أنه ربيبه من زوجته ولم يكن من صلبه ولكن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة -رضوان الله عليهم- والضحاك وابن جبير ومعظم المفسرين قالوا: إنه ابنه (البحر المحيط). وأرى أنه لا داعي لمثل هذا النقاش. ما دام القرآن يسميه ابنا لنوح، وما دام ناداه هو نفسه بقوله (يَا بُنَيَّ)، ثم ليست هناك آية أخرى تخالف كونه ابنا، فلا بد أن يكون منه من القرابة بحيث يطلق عليه اسم الابن. لقد اعترض المستشرقون على ما ذكره القرآن عن ابن نوح وقالوا بأن بيان القرآن مخالف لما ورد في التوراة! (تفسير ويري) وإنه لمما يبعث على العجب والحيرة أن يعترض هؤلاء على القرآن الكريم بناء على ما ورد في التوراة بالرغم مما هي عليه من النقائص والعيوب قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أمر الله إلا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ () شرح الكلمات : سآوي: أوَى منزله وإلى منزله نزل به ليلاً أو نهارا (الأقرب) ٤٤ يعصمني : عصم يعصم عصما الشيء: ء: مَنَعه. عصم الله فلانًا من المكروه: حفظه ووقاه (الأقرب) تدل على التفسير: يبدو من هذه الآية أيضا أن نوحا اللي كان يقطن في منطقة محاطة بالجبال، ومن أجل ذلك يقول ابنه: سآوي إلى جبل. فإن كلمة (جَبَلٍ) وجود أكثر من جبل هناك. يبدو أن المنطقة كانت واديًا محاطًا بسلسلة من الجبال،