Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 265
الجزء الثالث ٢٦٥ سورة هود يجعل الآخرين ينظرون إلى من حل به العذاب نظرة رحمة وشفقة، فمثلا عندما ينهدم بيت أحد يعامله الناس بالرحمة ويواسونه، ولا يسبب هذا النوع من العذاب أي خزي ولا هوان لصاحبه ولكن من العذاب ما يجلب لصاحبه الذل والهوان أيضا، كأن أحد ينكشف خداع بين الناس، ففيه عذاب وافتضاح أيضا، أو كأن يُجعل عبرةً للآخرين، ومثاله ما حل بقوم نوح حيث لا تنفك تلك الكارثة الهائلة ماثلة في العالم كعبرة ثابتة. أذهان وأشار بقوله عَذَابٌ مُّقيمٌ إلى أنه سيكون من العذاب الذي يصيبكم في الدنيا، كما ستذوقونه في الآخرة أيضا. وكأنما يقول: إنما العذاب الحقيقي ما يجلب لصاحبه الذلة الأبدية التي لا تنمحي آثارها بل تلازمه وتهملكه فلا ضير من استهزائكم بنا لأنه شيء عابر ولا يسبب لنا خزيًا ولا عارًا حقيقيًا، ولكن يجب أن يخاف ويقلق من سيصيبه عذاب باق وخزي أبدي. حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ ٤١ شرح الكلمات: فَارَ جاش؛ فارت القدر: جاشت وغلت فار الماء: نبع من الأرض وجرى (الأقرب) التنور : المكانُ الذي يُخبز فيه؛ كل مفجر ماء؛ محفلُ (أي مجتمع) ماء الوادي (الأقرب). وقال صاحب تفسير البحر المحيط: "هو مجاز، والمراد غلبة الماء وظهور