Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 258
الجزء الثالث شرح الكلمات: ٢٥٨ سورة هود نصحي: نَصَحَه ونَصَحَ له نَصحًا و نُصحًا ونصاحَةً ونصاحيةً: وَعَظَه وأخلص له المودة، وهو باللام أفصَحُ (الأقرب). يغويكم: غوى يغوي غيَّا: ضلَّ وخاب والهمك في الجهل؛ هَلَكَ. وغَوِيَ غَوايةً: ضل. وأغواه: أضله (الأقرب). التفسير: يقول لهم نوح ال: إنني أتمنى لكم الهدى وأخلص لكم المحبة، ولكن لله أكثر وأشد من نصحي لكم ومحبي إياكم، فإذا كان الله يرى الخير في هلاككم فإنني راض بما يرضى هو جل شأنه. إن هذه الآية تدحض بكل وضوح وصراحة الزعم بأن نوحا ال تسرع في الدعاء على قومه بالهلاك، إذ إنه لم يدعُ عليهم من تلقاء نفسه، بل إن الله تعالى هو الذي أمره بذلك، وإنه يعلن لهم هنا صراحة بأنني لا أملك أي خيار إذا كان الله يريد أن يهلككم. ثم إنه دفع عن الله تعالى أيضا أي اعتراض وعيب فقال: هُوَ رَبُّكُمْ أي ما دام خالقكم الذي يربيكم قد قضى بهلاككم فلا شك أن هذا هو خير لكم لكم ولمن سواكم. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِحْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ (2) شرح الكلمات : إجرامي: أَجْرَمَ : أَذنب؛ عظم جرمه (الأقرب) التفسير : هذه الآية أيضًا استمرار لحديث نوح مع قومه ولا تتحدث عن النبي