Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 198 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 198

الجزء الثالث ۱۹۸ سورة هود سورة هود مكية وهي مع البسملة مئة وأربع وعشرون آيةً وعشرة ركوعات سورة هود مكية كلها عند ابن عباس والحسن وعكرمة ومجاهد وقتادة وجابر بن زيد. وهناك رواية عن ابن عباس أنها مكية ما عدا قول الله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَثْرٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكيلٌ). وقد استثنى مقاتل ثلاث آيات أولاها: المذكورة أعلاه، والثانية: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمَن قَبْله كِتَابٌ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ، نزلت في عبد بن سلام وأصحابه، والثالثة: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) نزلت في نبهان التمار. (البحر الله المحيط) ملخص محتواها تتناول سورة هود أحدًا من مواضيع سورة يونس بالشرح والتفصيل. لقد ذكر الله في سورة يونس أنه تعالى يعامل أمم الأنبياء بطرق ثلاث؛ إما أن يدمرهم نهائيا؛ أو يغفر لهم تماما؛ أو يُهلك جزءاً منهم كلية ويُنجى جزءاً آخر نجاةً وسورتنا هذه بيان مفصل للسنة الإلهية الأولى حيث توضح كيف أنه جل شأنه دمر بعض الشعوب كليةً ومحا كل أثر لهم، واستعاض عنهم بقوم آخرين لم يكونوا واستمرارًا للأمم السابقة الهالكة وإنما بدأ بهم دورًا جديدًا في تاريخ الإنسانية. كما تبيّن سورة هود أن من صفات الله أنه لا يزال يراقب دائما أهل السيئة تامة، خلفا