Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 186 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 186

الجزء الثالث 117 سورة يونس اليقطينة التي لم تتعب في إنباتها، أفلا أشفق أنا على عبادي الذين يبلغون عشرات الآلاف وقد خلقتُهم. ملخص من سفر يونان. يبدو من دراسة القرآن الكريم أن بيان التوراة هذا ليس بصحيح مائة بالمائة، وأن القرآن يرفضه لعدة وجوه منها: أولاً: إن القرآن ينفي بكل شدة وصرامة أن يخالف نبي من أنبياء الله تعالى صريح الوحي، وإلا لرفع الأمان كلية. والله تعالى يعلن في القرآن الكريم صراحةً: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ النساء (٦٥)، ويأمر نبيه بإتباع الرسل قائلاً (فَبهُدَاهُمُ اقْتَدهُ) (الأنعام: (۹۱). . أي على الإنسان أن يقتدي بهدي الرسل كافة، وأن يسعى لتكون أعماله مصطبغة بنفس الصبغة والروح المتجلية في أعمالهم. فلو كان الأنبياء أنفسهم مصابين والعياذ بالله بهذه الأمراض الخطيرة ويعصون أوامر الله فكيف يأمرنا بإتباعهم؟ ثانيا: يبدو من بيان القرآن أن يونس الأُرسل إلى قومه، ولكن يبدو من الروايات اليهودية أنه كان يهودي الأصل، ولكنه بعث إلى أمة غير يهودية، هم الأشوريون أهل نينوى التي كانت حينئذ عاصمة المملكة الأشورية. مع العلم أن أشور هذه ليست بسورية إنما هي دولة أخرى كانت حدودها الجنوبية تبدأ من شمال مدينة بابل حتى تخوم أرمينيا شمالاً، وتصل إلى الكردستان شرقًا وإلى الشاطئ الغربي لدجلة غربا. وكأنها كانت منطقة واقعة في جزء غربي من العراق الحالي. لقد كانت للأشوريين في وقت من الأوقات مملكة قوية كانت عاصمتها أشور التي كانت تقع على بعد ستين ميلاً من الموصل والتي تسمّى اليوم قلعات شرجت، ولكنهم نقلوا العاصمة فيما بعد من أشور إلى نينوى بحوالي ثلاثة عشر قرنًا قبل الميلاد (الموسوعة اليهودية، كلمة Nineveh).