Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 178
الجزء الثالث ۱۷۸ سورة يونس فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنكَ لَتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنْ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ۹۳ ذلك، عن التفسير: إن الله تعالى يجزي الإنسان جزاء حكيمًا. لقد آمن فرعون إيمانًا كان بمثابة قالب بدون روح، فجزاه الله و بحسب هذا، حيث نجى بدنه دون الروح، ليصير عبرةً لمن بعده. أما قوله تعالى نُنَجِّيكَ بِبَدَنكَ. . فاعلم أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يذكر نجاة جثة فرعون من الغرق، بينما التوراة لا تذكر شيئا ومثلها كتب التاريخ. ومن أصدق من الله قيلاً. فاليوم، وبعد مرور ثلاثة آلاف السنين، قد عُثر على جثة فرعون منفتاح صاحب موسى، وهي محفوظة الآن في المتحف المصري بالقاهرة. وقد رأيته بأم عيني. إنها جثة شخص قصير القامة نحيف الجسم، تعلو وجهه ملامحُ الحَنَقِ والغضب والحمق. ما أبعد الشقة الزمنية بيننا وبينه، جل شأنه لم ينقذ جسمه من الفناء فحسب، بل أبقاه جثةً ومع ذلك فإن الله محفوظة إلى الآن لتكون عبرة لمن بعده. من ما أقوى هذه الآية برهانًا على فضل القرآن الكريم. إذ يدّعي أهل التوراة أنها تسرد تاريخ العصر الموسوي وأن تدوينها قد تم في ذلك العصر (سفر الخروج: ١١:١)، ولكن القرآن يأتي بعدها بنحو ألفي سنة، ويكشف الستار عن أحداث من عصر غافلة عنها. وليس هذا فحسب، بل إن الواقع يصدق موقف القرآن التوراة بينما هي مؤكدًا فضله وكماله على ما جاءت به التوراة. لقد ذكر بعض المفسرين أن اسم فرعون موسى هو رعمسيس وليس منفتاح. ولكن هذا ليس بصحيح، أما لأن رعمسيس هو الذي تربّى موسى العليا في بيته، الذي بعث موسى نبيا في زمن حكمه فهو ابنه الثاني منفتاح. والتوراة أيضا تشير إلى