Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 104
الجزء الثالث 1. 2 سورة يونس تزال تنبت من الغلال منذ القدم، وأما أنت فقد ولدت البارحة فكيف نعتبرك خالقًا لها. إنَّ الآلهة الباطلة محدود زمنها، وأما النواميس الإلهية فأزلية قديمة، فكيف يمكن أن تكون الآلهة الباطلة المحدودة الزمن خالقة لهذه الظواهر القائمة منذ الأزل بحسب قوانين طبيعية محددة. ولذلك سألهم أحد من الذي يتولى عملية الخلق وإعادته؟ فإن قالوا: الله، فسيكون سؤالنا: ما دام الله قد قدّر لعملية الخلق سننا محددة منذ الأزل ولا تزال الموجودات تتكون وفق هذه السنن، فكيف يثبت تدخُلُ شركاء الله من آلهة باطلة في عملية الخلق، بل وما الداعي لذلك يا ترى؟ كما تشير الآية إلى أن الملك الأزلي الذي خلق هذه السلسلة غير المتناهية من الكائنات كيف يمكن أن يفوّض أمر هدايتها إلى غيره أو يقوم بهداية قوم معينين ويحرم الآخرين منها؟ لو كان صاحب الخلق الأول هو غير من يعيد الخلق باستمرار لأمكنكم القول بأن الخالق الأول قام بهداية ،الأولين، ولكن المشرف على إعادة الخلق بالتناسل لم يحفل بهداية الآخرين. ولكن ما دام الذي خلق أولاً ثم الذي أشرف على استمرار الخلق وإعادته ربًا واحدًا فكيف يمكن أن يهدي الأولين ويحرم المتأخرين من الهدى. قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَا يَهدِّيَ إِلا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) شرح الكلمات :