Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 95
الجزء الثالث سورة يونس وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (2) شرح الكلمات : ۲۹ مكانكم مكانك : اسم فعل أمرٍ بمعنى اثبت (معجم النحو للدقر)، فالمعنى: الزموا مكانكم واثبتوا فيه. زيلنا زيله فرقه (الأقرب) ، التفسير: إن الله تعالى يتحدث هنا عن ذلك الاجتماع العظيم الشأن الذي سيكون وسيلة لانكشاف الحقائق كلها في آخر المطاف، وإن كان إدراكها سهلاً على الإنسان إذا استخدم العقل الموهوب من الله تعالى. ولنعلم أن الآية تتحدث هنا عن أولئك "الشركاء" الذين اتخذهم الناس شركاء لله سبحانه تعالى دون أي علم منهم بذلك مثل الملائكة، كرشنا، رام شندرا، عيسى والإمامين الحسن والحسين، وسيد عبد القادر الجيلاني وغيرهم عليهم السلام. فالآية تصرح أن هؤلاء الشركاء سوف يُشهدون الله على جهلهم بما اقترفه الناس باسمهم من الأعمال الوثنية البغيضة، ويقولون للمشركين فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ. وقوله تعالى (فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ يبين أيضًا أنه سوف يتضح يوم القيامة بأن هؤلاء القوم الصلحاء بريئون تماماً مما فعله المشركون بهم ،وبسيرتهم وأن الطوائف الوثنية التي اتخذتهم آلهة كانت طوائف كاذبة في دعاواها. ما أروع المشهد الذي يصوره الله تعالى هنا. حيثُ يقول: سيأتي يوم يُحشر فيه الناس جميعًا، ثم يُقالُ للشركاء والمشركين: لا تبرحوا أماكنكم بل اثبتوا حيث أنتم واقفين. سوف يُؤمرون أولاً بالوقوف في أماكنهم، ثم يتم الفصل بينهم، ذلك ليتيح