Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 85 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 85

٨٥ سورة البقرة الجزء الثاني أولا أنه عطف على ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان)؛ والمعنى أن ما حدث في زمن سليمان حدث مرة أخرى فيما بعد أيضًا. وكما تأسست جمعية سرية ضد سليمان كذلك تشكلت جمعية مشابهة لها ضد ملك بابل. أي أن الشبه بين الحادثتين كان ظاهريا فقط. . لأن أصحاب الجمعية المضادة لسليمان كانوا كافرين، في حين أن أعداء ملك بابل كانوا مؤمنين. وينشأ هنا تساؤل: إن الجماعة الإسلامية الأحمدية كانت ولا تزال تتمسك بعدم الثورة على الحكومة، وهذه الآية تبين أن الثورة أمر سليم مستحب! ويبدو هذا السؤال في ظاهره ذا ،وزن، ويخيل للمرء أن تعليم جماعتنا استثنائي، ولكن لو أمعنا النظر لرأينا أنه ليس في ذلك جديد؛ بل إن الإسلام يمنح الإنسان حق المقاومة للحكومة التي تضطهده، وتمنعه من الهجرة إلى بلد آخر. . ويسمح له أن يثور عليها ثورة سرية أو علينة يصرح الإسلام بأنه إذا غضب عليكم الحاكم واضطهدكم فانتظروا واصبروا حتى يأتي فرج الله تعالى. وإذا اشتد الاضطهاد بحيث لم تعودوا تستطيعون الصبر فاهجروا تلك الأرض إلى أخرى. فإذا منعكم من الهجرة و لم ينفك عن الاضطهاد فلكم أن تقاوموه وأنتم في بلده (النساء: ٩٨). والواقع أن اليهود كانوا أسرى في بابل بعيدا عن وطنهم، وكان ملك بابل قد حظر عليهم العودة إلى وطنهم الملوك الثاني ١٥:٢٣-١٦)، ويعتبر هذا نوعا من التدخل في دينهم، لذلك أجاز الله لهم أن يثوروا على الحاكم سرا أو علنا. . مما يعني أن المؤمنين يصبرون على ما يستطيعون عليه صبرا، أما إذا رأوا أنهم لا يستطيعون الصبر صرحوا بأننا لا نستطيع صبرا. . فخذوا أموالنا وأرضنا وديارنا وخلّوا سبيلنا. ولكن إذا منعتهم الحكومة من ذلك أيضًا فلهم الحق في مقاومتها. . لأنهم ضحوا بأموالهم وديارهم و لم يخلوا بالأمن، ولكن الحاكم هو الذي يخل بالأمن إذ يمنعهم من الهجرة ويدعوهم لمقاومته. وهكذا كان حال اليهود عندئذ؛ فما كان الملوك يتركونهم ليهاجروا إلى وطنهم ولا كانوا يسمحون لأخوتهم بتعمير مدينتهم أورشليم من جديد. . إلى أن هيا الله الظروف المواتية لذلك. . حيث قيل (وفي السنة