Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 750 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 750

الجزء الثاني ٧٥٠ سورة البقرة ثانيا الباء بمعنى (في)، والمراد : يحاسبكم في شأن ما تبدون وما تخفون. . كما قال في آية أخرى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) (البقرة: ٢٢٦). ثالثا- الباء بمعنى (على) أي يحاسبكم عليه. وفي قوله تعالى فيغر) لمن يشاء ويعذب من يشاء بيّن أن الإنسان يجازي بحسب نيته. فالمستحق للعقاب يعاقب، والمستحق للمغفرة يستره الله في كنف غفرانه. ذُكر من قبل أربعة مهام عظيمة للرسول ﷺ وهي: تلاوة الآيات، وتعليم الكتاب، وتعليم الحكمة، وتزكية النفوس، وحتى الآن في هذه السورة ألقى الضوء على المهام الثلاثة الأولى بالتفصيل، وبداية من هنا يُلقي الضوء على مهمة تزكية النفوس. وكل إنسان يفهم أن تزكية النفوس ليست في وُسع أحد. التزكية تستلزم أمرين: الأول ترك المعصية، والثاني- التقدم في الروحانية أما عن ترك المعصية فقال: نخبركم أن كل شيء ملك الله تعالى، وكل ذرة من السماوات والأرض تحت حكمه، فخذوا فقط ما يسمح لكم بأخذه، وانتهوا عما ينهاكم عنه؛ لأن من يستخدم الشيء بدون إذن ما يسمح من صاحبه يستوجب العقاب. أما في صدد التقدم في الروحانية فقال: كل شيء ملك لنا، وكل خير وبركة تُنال من أيدينا. فإذا عملتم بأوامرنا فإننا نستركم برداء مغفرتنا؛ ونوصلكم بيد قدرتنا إلى عتبة قربنا. آمَنَ الرَّسُولُ بمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٦) التفسير: بين هنا أن شعار المؤمن لكي يحقق تزكية النفس- هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله جميعا، وصرح أن الإنسان لا يفوز برضوان الله تعالى ما لم يصلح عقيدته وعمله معا.