Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 739 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 739

۷۳۹ سورة البقرة الجزء الثاني وتتحول الصداقة إلى عداوة. يقول الله تعالى : لا تفسدوا العلاقات بينكم، بل عليكم التمسك بنصيحتين منا عند التعامل: أولا عندما تتداينون حددوا موعد سداد القرض. وثانيا اكتبوا التعامل في وثيقة واضبطوه ومن أكبر منافع هذا أن المقترض سيفكر قبيل اقتراضه ما إذا كان بوسعه سداده في هذا الموعد أم لا. ثم إنه بعد أخذ الدين سوف يشعر دائما أن عليه سداد هذا الدين في هذا الموعد، وبالتالي سوف يجتهد لسداده. ومن فوائد هذا التسجيل التحريري أيضا أن يبقى المدين مطمئنا لفترة معينة، فلا تحيطه المخاوف : متى سيفاجئني صاحب المال ويطالبني بسداد القرض؟ كما أن المقرض يعرف متى يذهب للمدين ويطالبه بماله طبقا للتعهد الكتابي. . فيذهب إليه في الموعد المحدد ولا يضطر إلى التردد عليه ومطالبته كل يوم. وهكذا ينتفع الدائن والمدين معا. أن ومن فوائد هذا الشرط أيضا أن بعض ضعاف الإيمان قد يحتجون بأننا نقرض المال بالربا لأن المدين هكذا يكون دائما مهتما بسرعة أداء ما عليه من دين، ويبذل جهودا للتخلص من أداء هذا العبء الواجب، ولكن إذا لم يكن عليه ربا فإنه لا يهتم بسداد دينه. ولإزالة هذه الوسوسة قال الله تعالى: إذا تداينتم بدين وجب تكتبوه كمعاهدة بأن المدين سوف يسدد الدين في موعد محدد، وهكذا تحفظ أموالكم ويشعر المدين بمسئوليته. ولكن لا يعني هذا أن الدين إذا كان إلى أجل مسمى فاكتبوه، أما إذا لم يكن إلى أجل مسمى فلا بأس إذا لم تكتبوه. ذلك لأن الإنسان إذا أقرض المال لغيره فإنه ولا شك يتوقع يسترده بعد أجل مسمى، قصيرا كان ذلك الأجل أم طويلا، وله كل الحق في أن يطالب بسداده بعد هذه المدة. لا يحدث أبدا أن يُقرض أحد غيره مالا ولا يفكر في استرداده. إذا أعطاه هدية أو معونة فهذا أمر آخر. ولكن المال المسمى قرضا لا بد أن يكون إلى أجل مسمى. . سواء ذكر هذا الموعد باللسان أم لا. أما إذا لم يعط هذا المال لأجل مسمى، بل أعطاه لساعة أو ساعتين أو ليوم أو يومين فليس هناك إثم في ألا يكتبه الإنسان. أنه