Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 68 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 68

чл سورة البقرة الجزء الثاني ربي-عز وجل- إلى أن الأخطار والاعتراضات ليست بدون جدوى. . فاستعد لمواجهتها دون قلق واضطراب. وهذه الآية أيضا تتناول ذكر بعض ما واجه سليمان من صعوبات وأخطار. ورغم أن معناها واضح وصريح. . إلا أن المفسرين القدامى قد عانوا كثيرا في تفسيرها. وقالوا في آخر الأمر إن الآية تشير إلى حادثين تم فيهما تعليم الناس السحر. الحادث الأول وقع في زمن سليمان. . حيث اختلط الشياطين بالناس وعايشوهم وعلموهم السحر. والثاني حدث في بابل حيث أنزل الله ملكين هاروت وماروت كانا يعلمان الناس السحر قائلين: إنما نحن فتنة وامتحان لكم. كما كانا يقولان للذين يعلمانهم : أن تعلم السحر كفر ، وسوف نعلمكم هذا الكفر إذا أردتم. وقد نسج خيال هؤلاء قصصا غريبة جدا حول الحادثة شاعت بين العوام، وكنــــا نستمع إليها في الصغر. فحكوا أنه كان بحوزة سليمان خاتم "الخاتم السليماني". . يدبر بفضله كل الأمور؛ فسلبه الشيطان من سليمان فحرمه عرشه واضطره أن يهيم على وجهه، واستولى على ملكه وقد أُلقي عليه شبهه. وبعد مدة مديدة عثــــر شخص على الخاتم وسلمه لسليمان، فاستعاد عرشه أما عن قصة هاروت وماروت فزعموا أنهما كانا ملكين فسقا عن أمر ربهما، وقالا إن الأيام قد صدقت قول الملائكة عند خلق آدم أتجعل فيها مـن يفــــسد فيهـا ويسفك الدماء). . وبطلت دعوى الله تعالى" إني أعلم ما لا تعلمون". . إذ استولى الشيطان على ذرية آدم في الأرض؛ ولو كنا نحن الملائكة فيها ما ظهر هذا الفساد. فأرسل الله تعالى هاروت وماروت إلى الأرض قائلا حسنا، اذهبا أنتما ننظر كيف تعملان. فجاءا إلى الدنيا وتعايشا مع الناس، وكانا يعلمـــان اســـــم الله الأعظم والسحر. فجعلا يعلمان الناس السحر، ويدعيان أمام الله تعالى أن الناس بأنفسهم يكفرون. وكانا ينبهان الناس وقت تعليم السحر أن تعلمه حرام يؤدي إلى الكفر، ويخيرانهم يتعلمون أو لا يتعلمون ولكن الناس رغم ذلك كانوا يتعلمون. كما تحكي القصة أنهما كانا يعلمانه الرجال فقط، مما كان يؤدي إلى التفريق بـــين الرجال ونسائهم. وفي أثناء هذا جاءت بغي اسمها (زهرة) لتتعلم الاسم الأعظـ