Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 697
الجزء الثاني ٦٩٧ سورة البقرة الله تعالى موجود وحَيّ، وليس هناك مستحيل أمامه. وفي زمن الأنبياء الله يهيئ الفرصة لأممهم لخدمة الدين. وبما أن ذلك الوقت هو وقت إقامة عالم جديد، لذلك تفتح أمامهم أبواب بذل ،التضحيات وهذا هو وقت نيل الثواب. وعلاوة على المعنى المذكور آنفا فإن الآية توجه النظر إلى إمكانية زيادة الغلال أيضا، وتبين أنه في بعض الأحيان تنبت الحبة الواحدة سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. . ويمكن أن تكون الزيادة أكبر من ذلك. في بلادنا مثلا يبذر الحب بمعدل ثلاثين كيلو جراما للفدان الواحد، وبحسب الآية الكريمة يمكن أن يكون المحصول ۳۰×۷۰۰ ۲۱۰۰۰ كيلوا جراما أي واحد وعشرين طنا من القمح. بل تفتح الآية مجالات لزيادة المحصول أكثر من ذلك إذا أراد الله. ولو بلغ محصول الفدان هذا القدر، ولو دون زيادة فوقها. . فإن محصول القمح في العالم يمكن أن يكفى أضعاف ما في الأرض من سكان حاليا. وهناك كثير من المناطق في الأرض لا تزال بدون استزراع، ولو عُمرت وزرعت لزادت المحاصيل كثيرا. فعلا هناك مناطق في أفريقيا وأستراليا وكندا لم تُعمّر إلا قليلا. وهناك مساحات شاسعة في روسيا لم تعمر بعد. لو اهتم الناس بزراعة هذه المناطق مستفيدين من التجارب العلمية لحدث تغير عظيم في مقدار المحاصيل في العالم، ولاتسعت الرقعة المعمورة من الأرض أضعافا. الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٣) شرح الكلمات: منا: مَنَّ على فلان بما صنع عدد له ما فعله من الصنائع، كأن يقول: أعطيتك وفعلت لك. تقول العرب: المن أخو المن. . أي أن الامتنان بتعديد الصنائع أخو القطع والهدم (الأقرب). والمن قد جاء هنا بهذا المعنى.