Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 694 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 694

٦٩٤ سورة البقرة الجزء الثاني عليهم السلام. لقد تمت تربية اثنين منهم على يد إبراهيم مباشرة، وتربية اثنين بطريق غير مباشر، والمراد من وضعهم على الجبل أن يربيهم في مستوى رفيع. وفي هذا أيضا إشارة إلى أنهم ذوو درجات عالية، ويبلغون الذرى في الروحانية. والمراد من وضع كل واحد منهم على جبل منفصل. . أن هذا الإحياء لأمته سوف يتم على فترات أربعة منفصلة، وبذلك كشف الله له صورة للإحياء القومي الذي كان سيتم قريبا من بعده. كما أشير فيه أيضا إلى أربعة أدوار من الرقي تأتي على قوم إبراهيم على المدى البعيد. باختصار قال إبراهيم عليه السلام ربِّ أرني كيف تحيي الموتى؟ فقال الله: ألم تؤمن بقدرتي ؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. . أي إني أرى أنك تحيي الموتى، فلا أملك إلا الإقرار بذلك، ولكن قلبي يريد أن تتحقق آيتك هذه في نفسي، فتظهر قدرتك هذه في حق أولادي أيضا، فقال الله: ستموت أمتك أربع مرات، وسوف نحييها أربع مرات. وبالفعل تم هذا، فأولا في زمن موسى عليه السلام رفع نداء إبراهيم على لسان موسى. فتم إحياء هذا الميت لأول مرة. ثم رفع هذا النداء في زمن عيسى عليه السلام، وأُحيي هذا الميت. ثم في زمن رسولنا محمد ﷺ رفع هذا النداء الإبراهيمي وقام قومه من الموت إلى الحياة. وفي المرة الرابعة في زمن الإمام المهدي رفع هذا النداء وأعيدت الحياة إلى هذا الميت. نادى إبراهيم ذريته أربع مرات، واجتمعوا حوله أربع مرات. الطير الأول الذي ناداه إبراهيم ونال بذلك اطمئنان القلب هو قوم موسى، والطير الثاني هو أمة والطير الثالث عیسی، ذات المظهر الجلالي المحمدي، والطير الرابع هو الجماعة الإسلامية الأحمدية ذات المظهر الجمالي الأحمدي. وهكذا أراح الله قلب إبراهيم. فقال: نعم، إن ربي يحيي الموتى. يعني هو جماعة محمد وقوله (بلى، ولكن ليطمئن قلبي) إنما أن لساني وعقلي وفكري وحواسي ومشاهدتي تقر بأنك تحيي الموتى، فكل يوم أرى أنك تحييهم، ولكن إذا لم يهتد أولادي فلن يطمئن قلبي ولاطمئنان قلبي أسألك آية تتحقق في أولادي. فقال الله