Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 692 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 692

الجزء الثاني ٦٩٢ سورة البقرة التفسير: يقول الله تعالى: تذكَّرْ عندما قال إبراهيم: يا رب، أرني كيف تحيي الموتى. فقال أو لم تؤمن؟ قال: بلا ، أي أؤمن إيمانا كاملا أن الله يحيي الموتى، وهو قادر على ذلك ولا شك أبدا ولنتذكر أن أداة (بلى) سواء سبقها نفي أو إثبات، فهي تفيد الإثبات. أما (نعم) فتفيد الإثبات والنفي. فلو أجاب إبراهيم هنا بنعم، لكان المعنى لا أؤمن، أو نعم أؤمن، ولكن بقوله (بلى) أزال كل شبهة للنفي، وبين أنه مؤمن حقا. مريض، وبعد ذلك قال ولكن ليطمئن قلبي). . فاستدرك بحرف (لكن) أي أنني أؤمن بقدرتك على إحياء الموتى. كل ما في الأمر أني أريد شيئا زائدا. . أريد أن يطمئن قلبي بأن الله سوف يحيي قومي بصفة خاصة. ومثال ذلك أن يكون هناك وهو يؤمن أن الله قادر على شفاء المرضى، ولكنه لن يطمئن أن الله سوف يشفيه هو أيضا. . ما لم يخبره الله بذلك، أو مثلا : يعرف الجميع أن الناس يشبعون بعد الجوع، ولكن هل هذا العلم يجعل أحد الجائعين يستيقن أنه سينال طعاما وأنه نفسه سوف يشبع؟ فالإيمان يتعلق بأمر غيبي مختف عن نظر المؤمن، ويدل على يقينه الكامل بحدوث ذلك الشيء أو إمكانية حدوثه. أما الاطمئنان فإنه يأتي مقابل الشك أو مقابل الكرب والاضطراب في الآية هنا لا يراد بالاطمئنان ذلك الذي يكون مقابل الشك، وإنما الذي يكون مقابل الكرب والاضطراب، ذلك لأن إيمانه ثابت مما قاله آنفا كان إبراهيم مؤمنا بأن الله قادر على إحياء الموتى، ولكنه كان يريد أن يزول اضطرابه ويطمئن أن الله سوف يتجلى بقدرة الإحياء على قومه، ويحييهم مرة أخرى من فضله. فقال الله له خذ أربعة من الطير، وعاملها بتودد حتى تألفك، ثم ضع جزءا منها على كل جبل ثم ادعها فتسرع إليك. واعلم أن الله غالب وذو حكمة. يقول المفسرون إن الله تعالى أمر إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير ويفرم لحمها، ثم يضمه إليه، ثم يوزعه على الجبال. ولكن هذا المعنى خطأ ومخالف للأسلوب العربي.