Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 683
الجزء الثاني ٦٨٣ سورة البقرة الملك: سأقتلك وأدمرك لأني أنا الحاكم، فقال إبراهيم: إن الله تعالى هو الذي يملك الحياة والموت. قال: لا، أنا أملك الحياة والموت فأسرع إبراهيم وأوقعه في ورطة بحسب عقيدته وقال: فالشمس هي أكبر الآلهة عندك - عبث إذن. فبهت الذي لقد وعده كفر. هناك بعض الفروق بين الأسماء المذكورة في هذا الحادث، ولكن تبين جليا مما ورد في كتب اليهود أن القرآن الكريم يشير إلى نفس الحادث، ويؤكد ذلك أيضا قوله تعالى: (ألم تر فالله يشير بهذه الكلمة إلى حادث له وجود وأثر. إلا أن هناك تقديما وتأخيرا في ذكر بعض الأحداث في البيان اليهودي كما هو المعتاد عندهم. وقد جاء في التلمود أن هذا الحوار بين إبراهيم ونمرود كان قبل أن يقيم إبراهيم في كنعان وأرى أن قول إبراهيم لنمرود ربي) الذي يحيي ويميت) لا يعني الموت والحياة في الظاهر، وإنما يعني النجاح والفشل والعزة والذلة والعمران والدمار. الله بأرض كنعان و بازدهار ،أولاده، لذلك قال إبراهيم (ربي الذي يحيي ويميت). . أي هو سبحانه متصف بصفتي الإحياء والإماتة. . يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويجعل النجاح لمن يشاء والفشل لمن يشاء، ويكتب الغلبة لمن يشاء ويلحق الهزيمة بمن يشاء. فقال الملك (أنا أحيي وأميت أي في يدي هذا الخيار أيضا، أعز أشاء وأذل من أشاء. وكما ذكر سابقا أنهم كانوا يعتبرون الشمس آلهتهم، وكان الملك نفسه يعبدها. . لذلك رد عليه إبراهيم بأن الله قانونا يحكم الشمس، فيأتي بها من المشرق. . فإذا كنت تملك نفع الدنيا وضرها. . فها هي الشمس بازغة أمامك تسير نحو الغرب، فأرجعها من الغرب إلى الشرق، ليكون ذلك دليلا على قدرتك على التصرف في أمور العالم وفي الشمس أيضا. أي إذا كنت أنت الذي تملك زمام هذا العالم نفعا وضرا، فماذا تفعل الشمس إذن؟ وإذا كانت الشمس تنفع وتضر الناس فدعواك بأنك تملك التصرف في العالم باطلة. وكما يذكر التاريخ فإن نمرود بُهت عندئذ ولم يُحِرٌ جوابا، لأنه لو أجاب فإما أن يقول: إنني لا أملك النفع والضر، ولكن الشمس هي التي تملك ازدهار الناس من أكبر