Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 681
سورة البقرة الجزء الثاني التفسير: يقول المفسرون عن هذه الآية إنها تتحدث عن نقاش كان بين إبراهيم وبين الملك الكافر نمرود حول وجود الله تعالى. قال إبراهيم ربي الذي يُحيي ويميت؛ وقال الملك: أنا أيضا أحيي وأميت؛ ودعا ببعض السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. . فعفا عن بعضهم وأعدم البعض. وعندما رأى إبراهيم أن دليله الأول لم ينفع، فكر في دليل آخر. . قال ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. فبهت الذي كفر. وتغلب إبراهيم عليه (الدر المنثور). - ولكنني أرى أن هذا التفسير غير صحيح. . لأن الاثنين -حسب هذا التفسير - سكتا وبهتا. . بُهت إبراهيم في المسألة الأولى، وبُهت نمرود في المسألة الثانية. . ولذلك لا أرضى بهذا التأويل وما دام الملك كذابا وجريئا لدرجة أنه يعتبر نفسه إلها. . فكان الممكن أن يرد على الحجة الثانية لإبراهيم قائلا: أنا الذي آتي بالشمس من المشرق، فقل لإلهك أن يأت بها من المغرب. ولكنه لم يقل ذلك؛ ويحكي القرآن أنه بهت وسكت. وهذا يدل بصراحة على أن المراد غير ما قاله المفسرون. وإلا فإن الناس لا يكفون عن البحث عند الجدال وإنما يستمرون فيه حول أمور لا جدوى منها، حتى إنهم لا يزالون يجادلون إلى اليوم هل الإنسان موجود أم لا!! ولكن هذا الملك صمت، مما يعني أن هناك موضوعا آخر سكت عنه، وقال: لو أجبت عنه لوقعتُ في مشكلة أخرى فلا بد لي من السكوت. وقد ذكرت الموسوعة اليهودية هذا البحث كما يلي: مَثَل إبراهيم أمام ملك اسمه نمرود. فقال الملك له: ألا تعلم أني أنا الإله أحكم العالم، وأنا أحيى وأنا أميت؟ ولما كان الملك وقومه يعتبرون الشمس أكبر الآلهة، وكانوا يعتبرونها سيدهم. فقال له إبراهيم: لو كنت إلها وحاكما على الكون فأت بالشمس من المغرب بدلا من المشرق، وإذا كنت إلها وحاكما على الكون فأخبرني ماذا في قلبي الآن، وماذا يكون مصيري بعد ذلك، فبهت نمرود ولم يستطع الجواب. واستمر إبراهيم في كلامه وقال: أنت ابن كونس، وستفى كما فني