Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 677
٦٧٧ سورة البقرة الجزء الثاني بشيء سيئ. ولكن يكثر استخدامه في الإيمان بما هو حسن، لذلك عندما يُستخدم الإيمان بدون قرينة أدى معنى حسنا، وإن كانت قد وردت كلمة الإيمان في القرآن الكريم بالمعنى السيئ في قوله تعالى (يؤمنون بالجبت والطاغوت) (النساء: ٥٢). أي أنهم يؤمنون بأمور لا نفع فيها ويؤمنون بما هو تعد للحدود. الله وقوله (فمن يكفر بالطاغوت) لا يعني من يكفر بوجود الطاغوت، وإنما من يرفض ما يأمر به الطاغوت، لأن الله قال في مقابل ذلك (يؤمن بالله) أي يطيع ما يأمر به الله. أما إذا قلنا إن المعنى هو أن يكفر بذات الطاغوت فيكون معنى الآية أنه الهلاك من يرفض وجود الشيطان ويؤمن بوجود تعالى، ولكن هذا المعنى خطأ تماما. . لأن القرآن في كلمات صريحة يقول بوجود الله سبحانه ويقول بوجود الشيطان. فالمراد من الكفر والإيمان هنا هو أن من رفض ما يأمر به الشيطان وقبل ما يأمر به الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. قد ينجو من العروة هي ١- المقبض الذي يقبض به على الشيء؛ ۲ العماد الذي يُعتمد عليه؛ الشيء الذي يرجع إليه الإنسان عند الحاجة ٤- الشيء الذي يبقى دائما ولا يضيع؛ ٥- النفيس من المال. فإذا أخذنا العروة بمعنى المقبض فيكون الله قد شبه الدين هنا بشيء لطيف موضوع في إناء محفوظ فيه، ويتقدم الإنسان ليأخذ هذا الإناء من عروته، ويمسك به جيدا ويحتفظ به. والمعنى الثاني أن الدين عماد للإنسان يعتمد عليه كيلا يسقط. فكما أن الإنسان صعوده السلم يحتاج متكأ يستند إليه، كذلك الدين مثل متكأ إذا أمسك به عند الإنسان لا يسقط. والمعنى الثالث أن الإنسان إذا تمسك بالدين بقوة، فإنه يستطيع أن يرجع إليه عند حلول أي مصيبة ويستعين به.