Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 643 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 643

الجزء الثاني يعني ٦٤٣ سورة البقرة وكلمة (من بعد موسى) لا أن هذا الحادث وقع بعد موسى فورا، وإنما كان بعده يشوع الذي كان نبيا وملكا أيضا. بل إن الحادث المذكور قد وقع بعد موسى بمئات السنين كما سوف يتبين في السطور القادمة. وقوله (هل عسيتم هو من كلام هذا النبي يقول : إذا فرض عليكم القتال فربما لا تقاتلون، فيجب أن تفحصوا نياتكم وقلوبكم جيدا حتى إذا فرضت الحرب لا تألموا برفض القتال. بزمن بعيد. لأن بني وقوله (وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا بمعنى أنهم استولوا على ممتلكاتنا وديارنا، وقتلوا أولادنا أو استولوا عليهم أيضا، وما دمنا قد تحملنا هذه الشدائد في سبيل الله إلى الآن فلماذا نُمنع من قتالهم. وهذا أيضا يؤكد أن هذا الحادث وقع بعد موسى إسرائيل في زمن موسى رفضوا القتال صراحة عندما قالوا فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. أما هنا فلا يقولون هذا، بل يقولون نريد الحرب، وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا. صحيح أنهم عندما جاء وقت الحرب، كما تذكر الآيات القادمة تزلزل كثير منهم ولم يثبتوا على عزيمتهم، ولكنهم في البداية أبدوا رغبة في القتال، وطلبوا أن يعين عليهم ملك حتى يضعوا حدا لاضطهاد العدو. وَقَالَ لَهُمْ نَبيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٨) التفسير: عندما طالب كبراء بني إسرائيل تعيين ملك لهم يحاربون العدو تحت قيادته. . كانوا يظنون أن واحدا منهم سوف يعين ملكا، ولكن الله أراد ابتلاءهم،