Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 615 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 615

٦١٥ سورة البقرة الجزء الثاني أن ينوي الزواج في قلبه. أما هنا فمنع الأرملة من التصريح بالموافقة إذا فهمت نية الرجل، بل عليها أن تسكت ولا تعبر عن نية الزواج ما دامت في فترة العدة. الناس عموما لا يأخذون الحيطة في هذا الصدد، وإنما تغلبهم أهواؤهم الهائجة. لذلك يقول تعالى : لا يجوز لكم أثناء فترة العدة أن تتفقوا مع الأرامل على قرار الزواج بهن. ثم يقول واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه). . الله يعلم ما تخفونه في صدوركم وإن لم يعلمه الناس فكونوا حذرين يقظين ولا تتجاسروا على مخالفة أوامر الله. ويمكن أن يكون قوله (ولا تعزموا عقدة (النكاح أمر ثانيا، ويكون قوله (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه تتمة لقوله ولا تواعدوهن سرا). وبين فيه ألا يقطعا أي عهد فيما بينهما ، لأن الله يعلم ما في الصدور. وقوله واعلموا أن الله غفور رحيم) لا يعني أن الله سوف يغفر لكم مخالفة هذه الأوامر. كلا، بل بين هنا الحكمة في قوله (ولا تعزموا عقدة النكاح) فبقوله (غفور) بين أن الله يستر ضعف الإنسان لأنه يعلم نقاط الضعف فيه، ولذلك اكتفى بتحديد فترة العدة بأربعة أشهر وعشرا فقط، ولم يُصدر أية أحكام قاسية أخرى. وبقوله (حليم) بيّن أن الله ذو حكمة عالية، يعلم الفترة المناسبة التي يجب أن تنتظروها. وإذا لم يصدر هذه الأوامر لحدثت مفاسد كثيرة في المجتمع ولاختل نظامه. فلا تتعجلوا بالزواج بحجة أن الزواج وسيلة للتقوى، فالله أعلم بفترة الانتظار المناسبة لهذا الموضوع. لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى و الْمُحْسِنِينَ (۲۳۷) شرح الكلمات : الموسع أوسع الرجل: صار ذا سعة وغنى. وأوسع الله على فلان: أغناه (الأقرب).