Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 614
الجزء الثاني ٦١٤ سورة البقرة وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسَكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٦) شرح الكلمات : عرضتم عرّضت له و به تعريضا: إذا قلت قولا وأنت تعنيه. فالتعريض ضد التصريح من القول (الأقرب). والتعريض كلام له وجهان من صدق وكذب وظاهر وباطن. (المفردات). تعزموا عزم الأمر :وعليه عقد الضمير عليه (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى لا حرج أن تلمّحوا لأرملة بنية الزواج منها، كأن تقولوا لها: المشورة مفيدة، وإذا احتجت إلى ذلك فأنا مستعد لأقدم لك مشورة مخلصة. فكلمة المشورة لها دلالة عامة تصلح له ولغيره. وهكذا يبقى الأمر خفيا في الظاهر ومعبرا عنه بالتلميح. كما يقول الله تعالى إنه من الجائز أيضا أن تخفوا في قلوبكم نية الزواج من أرملة إلى أن تنقضي فترة عدتها أربعة أشهر وعشرا. ونهى الله بقوله ( ولكن لا تواعدهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا) نهيا تاما عن أن يتفق الرجل مع الأرملة اتفاقا خفيا في أثناء العدة. ولكنه سمح بقول معروف، وهذا القول المعروف لا يعني أن يطلب الإنسان الزواج منها صراحة قبل انتهاء العدة، فهذا لا يجوز أبدا، وإنما يعني أن يواسيها ويعزيها بحيث تشعر أن هذا الشخص مخلص وناصح لها، وتستطيع أن تستشيره عند الحاجة. ويقول الله تعالى (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) أي لا يتفق هذان الرجل والأرملة على الزواج أثناء العدة ولا يوطدا العزم صراحة على الزواج. من قبل نصح الرجل بقوله (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من النساء أو أكننتم في أنفسكم أي لا يفصح عن نيته بالزواج من أرملة، نعم. . يمكن خطبة