Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 598 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 598

يستطيع ۵۹۸ سورة البقرة توضح أن الجزء الثاني وليس زواجا يراد به التحليل. . لأنه لا وجود لهذا النوع من الزواج في الإسلام. فالمراد بالطلاق التطليقة التي انقضت عدتها، وليس التي لم تنقض عدتها، لأنه أن يرجع إليها ما دامت في هذه العدة. أما التطليقة التي انتهت عدتها فيمكن له أن يتزوجها بعدها، وهذا مباح له مرتين فقط. أما بعد المرة الثالثة فلا. أن هناك روايات في كتب الحديث وأقوالا للفقهاء تخالف هذا الأمر. ولكن صحيح كلمات القرآن واضحة صريحة الطلاق) (مرتان). والآية السابقة أيضا فترة الطلاق ثلاثة قروء؛ ويمكن للزوج في هذه الفترة أن يُرجع مطلقته دون عقد جديد. . حيث يقول الله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهم إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر. وبعولتهم أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا) ثم بعد آيتنا هذه بآيات قال تعالى (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف)-۲۳۳. فهذا يبيّن أنه بعد انقضاء العدة - أي ثلاثة قروء يمكن أن مطلقته، ولكن بعقد جديد وهذه الفرصة يمكن أن تكرر له مرتين فقط. فإذا حدث هذا مرتين، ثم طلقها مرة ثالثة، فلا يجوز أن ترجع إليه مرة أخرى. ولا قبل انتهاء العدة ولا بعدها ولا بعقد جديد. يمكن له العقد عليها مرة ثالثة في حالة واحدة فقط. . ذلك إذا تزوجت مطلقته من رجل آخر زواجا شرعيا، ثم يحدث أن يطلقها الزوج الثاني لسبب أو لآخر. . فتكون حرة ليتزوجها مطلقها الأول وتكون زوجة له من جديد مرة ثالثة. هذا هو معنى قوله تعالى (الطلاق مرتان وقوله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) بين فيه أنه بعد هاتين التطليقتين على الرجل إما أن يمسكها في بيته بالمعروف أو يطلقها بالإحسان، هناك حديث نبوي يشرح قوله (تسريح بإحسان) فعن أبي ذر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وقال يا رسول الله، أرأيت قول عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فأين الثالثة؟ قال: (تسريح بإحسان) (تفسير القرطبي). فتبين من ذلك أن التسريح يتزوج بإحسان هو التطليقة الثالثة.