Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 589
۵۸۹ سورة البقرة الجزء الثاني فعل الخيرات كأداء صدقة مثلا بأنواع الحيل ويتخذون القسم بالله ذريعة للتنصل منها. وكأن القسم بالله أيضا من الحيل التي يصرع بها الإنسان الآخرين. فلا تستخدموا اسم الله لمثل هذه الحيل الخبيثة. وأرى أن أفضل شرح قدمه العلامة أبو حيان لا تجعلوا الله عائقا يحول دون إتيانكم فعل الخيرات والإحسان إلى الناس. وقوله تعالى (والله سميع عليم) بيّن أنه إذا واجهتم المشاكل والعوائق في سبيل البر والتقوى والإصلاح بين الناس فاستعينوا بالله على إزالتها واشتغلوا بالدعاء دائما. . لأن هذه المهام لا تتم إلا بالدعاء. ثم بين أن الله إذا أنبتم إليه-سوف يعلمكم من علمه الخاص، ولن تبقى قدمكم على الدرجة الدنيا من سلم التقوى والبر. لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٦) شرح الكلمات : حليم من الحلم هو الصبر والحليم كثير الروية والأناة، الذي لا يقوم بأي عمل طائش والحلم العقل، وقد يقابل به الجهل والسفاهة (الأقرب). التفسير : الأيمان التي تُعتبر من اللغو على ثلاثة أقسام: الأول – ما يكون بسبب العادة، كأن يقول الإنسان دائما: والله، تالله. والثاني – أن يقسم بيقين على أن قوله صحيح مع أنه مخطئ في يقينه هذا. . كأن يقول: والله فلان في مكان كذا، في حين أن فلانا هذا يكون قد ترك المكان. والثالث- يقسمه الإنسان في شدة الغضب عندما يفقد صوابه، أو أن يقسم على تناول حرام أو ترك فرض بسبب حماس مؤقت. كل هذه من لغو الأيمان ولا كفارة عليها. قبل ذلك نهى الله عن القسم، والآن يبيّن أنه لا يؤاخذ على اللغو من الأيمان. ولكن ذلك لا يعني أن الإنسان لا يحتاج إلى الاحتياط والحذر في القسم، فيحلف لغو الأيمان ليل نهار. فالله يقول عن المؤمنين والذي هم عن اللغو معرضون)(المؤمنون: