Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 576 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 576

الجزء الثاني ٥٧٦ سورة البقرة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحَ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (۲۲۱) شرح الكلمات : لأعنتكم_أعنت الراكب الدابة حملها ما لا تحتمله (الأقرب). التفسير : هناك ظلم وإجحاف يتعرض له اليتامى في عالم اليوم، فإما أنهم يعاملون بقسوة، أو برفق وحب مبالغ فيه وبالتالي يفسدون. يقال إن أباهم قد مات، ويرحمونهم رحمة كاذبة تفسد أخلاقهم وتدمر حياتهم، مع أن الواجب ألا يعاملوا بقسوة ولا أن يدلّلوا فيفسدوا. يقول القرآن: يجب أن تراعوا الإصلاح في كل حال، وتسلكوا سبيلا وسطا معتدلا في معاملتهم. وفي موضع آخر حث الله على تفقد أحوال اليتامى، وقال للذين يهملون في أمرهم وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) (النساء: ١٠). وهكذا نبه الله إلى العناية باليتامى وتربيتهم، وبين أن هذه فريضة هامة. فالناس إنما يخافون الموت فقط لأنهم يرون أحدهم قد مات وترك أطفالا يلتمسون المساعدة من كل بيت، أو يضطرون للخدمة عند من يسيء معاملتهم ويقسو عليهم فيضربهم ويلطمهم غير مكترث لصراخهم وبكائهم، فيقول المرء: لو مت عامل الناس أولادي هكذا. أما إذا كان السلوك القومي عاليا ساميا، بحيث إذا مات أحدهم وترك يتامى تحركت عاطفة الحب والإخوة في القوم كلهم تجاه أولاده، وقال كل واحد هؤلاء أولاد أخي، يجب أن يسلّموا إلي لأربيهم كما أربي أولادي. . فعندئذ يخلو كل قلب من خوف الموت، ويوقن كل واحد أنه لو مات وترك أيتاما فإن أبناء قومه ،موجودون وهم طيبون، وسوف يرعون أولاده كرعايته لهم، ولن يكون نصيبهم اللطم والركل بالأقدام. إذا ، فتفقد اليتامى وحسن معاملة الأرامل