Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 572 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 572

الجزء الثاني ۵۷۲ سورة البقرة التضحيات، وبدءوا يسألون عن أموالهم التي اكتسبوها بطرق شرعية، ويقولون: أي قدر ننفق منها في سبيل الله سبق أن مر سؤال مشابه في الآية ٢١٦، لنتذكر أنه كان سؤال عن أقسام الصدقة، أما هنا فالسؤال عن مقدار الصدقة. لما نُهوا عن القمار أدركوا أنه سوف يُفرض عليهم المزيد من التضحيات، فسألوا: سوف ننفق، ولكن بأي مقدار ؟ فردّ الله عليهم فقط بكلمة: (العفو). ويعني العفو ما يزيد من المال على الحاجات الضرورية للإنسان، ولا يشق عليه إنفاقه. ويعني أيضا خيار الشيء وأجوده. ويعني ثالثا ما يُعطى بدون سؤال. ولقد اختلف المفسرون في معاني قول الله هذا. . فمنهم من قال إن المراد من الإنفاق هنا هو الإنفاق في القتال في سبيل الله تعالى، وليس في الصدقات. والمعنى أنه إذا دعت الحاجة للحرب في سبيل الله فقدموا من أموالكم. ومن المفسرين من قال إن الإنفاق ليس للحرب، وإنما هو للصدقات. ثم نظراً لاختلافهم في معنى العفو قالوا: أولا أن العفو ما يزيد عن حاجة الإنسان كان المسلمون في أول الأمر مأمورين بالإنفاق في سبيل الله كان ما يزيد عن حاجتهم لسنة، ولكن بعد نزول آية الزكاة ألغى هذا الأمر ونسخت آية الزكاة هذه الآية. وثانيا أن هذا الأمر هو عن الزكاة، وذكر هنا مُجملا، وجاء تفصيله في موضع آخر من القرآن الكريم. وثالثا أن العفو يعني المال الذي لا يشق على الإنسان إنفاقه. ورابعا أن العفو هو إنفاق وسَط لا يكون قليلا جدا ولا زائدا عن الحد. و خامسا أن العفو هو خير المال ،وأطيبه فلا تعطوا في سبيل الله مالاً قديما خامسا_أن رديئا، أو ما أخذتم من أموال الآخرين.