Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 521 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 521

۵۲۱ سورة البقرة الجزء الثاني أما المشعر الحرام وهو تل صغير فيولد في قلوبنا احتراما خالصا للنبي ﷺ وعواطف كعواطف إبراهيم، لأنه مقام كان النبي الله يكثر من الدعاء عنده خاصة. وهناك، مكة المكرمة، وهي مكان لا يوجد حوله إلا بعض الأشجار والإذخر. . ترى الرمال والأحجار في كل مكان أو بعض الثنايا. إنه جاف للغاية، ولا خضرة فيه ولا بستان، وليس هناك من مغريات الدنيا شيء. فلا شك أن قصد هذا المكان لا يكون إلا لوجه الله والتقرب إليه وابتغاء مرضاته. وهذا هو الغرض من حج بيت الله الحرام. وهناك أمر آخر يشير إليه الإحرام. ذلك أن يتراءى للإنسان مشهد يوم الحشر. فكفن الإنسان قطعتان من القماش واحدة لأعلى الجسم وأخرى لأسفله، ويكون الرأس حاسرا؛ ونفس المشهد يكون في عرفات حيث يجتمع الناس بالآلاف على هذا الشكل، فيتراءى للإنسان مشهد كالحشر، ويُخيل له أنه أمام الله، وأن الناس قد خرجوا من قبورهم في أكفانهم ليمثلوا أمام الله تعالى. تحكي الله ثم في حج بيت وهاجر ومحمد عليهم السلام فينال إيمانا وعرفانا جديدا. إن الأمم الأخرى أيضا أحداث كبرائها بلغة الصور. . كما يحكي الهندوس أحداثا تاريخية لهم في (دسهرا) ولكن الله تعالى سرد أحداثا تاريخية لآباء المسلمين سردا يحقق هدفين: يتجدد بذلك ذكرى الأحداث القديمة كما يتراءى لأعينهم مشهد لحدث قادم. . وهو حادث يوم الحشر. تتراءى للإنسان الأحداث التي جرت في أيام إبراهيم وإسماعيل مكان يسمى ثم هناك رمي الجمرات والغرض الحقيقي منها هو البراءة من الشيطان وهناك حكمة في أسماء هذه الجمرات الدنيا والوسطى والعقبة. . وهي أن يعد الإنسان أنه لن يسمح للشيطان أن يقترب منه في الدنيا، وسوف يدخل عالم البرزخ ثم العقبى خاليا من أي تأثير للشيطان على روحه.