Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 516
الجزء الثاني سورة البقرة وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ أيام أيام فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَن اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٤) التفسير: الأيام التي أمر الله بالإكثار من ذكره فيها على وجه الخصوص هي التشريق، أي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، أو هي منى. . أي من العاشر إلى الثالث عشر من ذي الحجة. وقوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه أي من كان في عجلة ورجع بعد يومين فلا إثم عليه. هناك بعد العاشر من ذي الحجة ثلاثة أيام لرمي الجمار، ولكن الله رخص لمن رجع بعد يومين. وهناك اختلاف بين الفقهاء في هذا الصدد. فيرى أبو حنيفة أن للحاج أن يرجع في اليوم الثالث من أيام التشريق بعد الصباح، ويقول البعض الآخر أن للحاج أن يرجع في اليوم الثاني بعد رمي الجمار. وهناك من يقول إن له أن يرجع قبل العصر لا بعده في اليوم الثاني. . وكأن رمي الجمار في اليوم الثالث قد عُفي عنه ويقول البعض إنه لو كان في نيته التعجيل فليقم برمي الجمار يوم النحر (البحر المحيط). (ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى): فمن رمي الجمار في اليوم الثالث و لم يتعجل فلا إثم عليه، وهذا وعد لمن اتقى يظن البعض أن (لمن اتقى) يتعلق بالتعجيل، ولكني أرى أنه لا علاقة له بالتعجيل أو التأخير، وإنما علاقته بقوله (فلا إثم عليه). فإذا كان الإنسان آثما فهو آثم ولا يصح فيه فلا إثم عليه فهذا النفي للإثم في حق المتقي. إذا لم يكن آثما بطريق آخر فلا إثم عليه إذا تأخر أو تعجل. (واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون) نبه هنا إلى أن الغرض الحقيقى من مناسك الحج أن تنشأ التقوى في قلوبكم فطوافكم ببيت الله الحرام، وتقبيلكم للحجر الأسود، وسعيكم بين الصفا والمروة، وذكركم الله في مزدلفة ومنى وعرفات والمشعر الحرام، ورميكم الجمرات. . كل هذا هدفه أن يتولد في قلبكم حب صادق الله تعالى، وتدركوا أنكم هكذا سوف تحشرون إلى الله في يوم من الأيام. فإذا وثقتم