Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 509 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 509

۵۰۹ الجزء الثاني سورة البقرة (وإن كنتم من قبله لمن (الضالين. إن هنا مخففة. ويقول الفراء إنها بمعنى النفي، واللام بمعنى إلا. . أي لم تكونوا من قبله إلا من الضالين. وقال الكسائي. إن بمعنى قد، واللام زائدة والمعنى قد كنتم من قبله من الضالين. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (۲۰۰) شرح الكلمات : أفيضوا - قال الإمام الراغب: أفيضوا من حيث أفاض الناس: ادفعوا [أي ارجعوا ] منها بكثرة تشبيها بفيض الماء (المفردات). التفسير : هنا سؤال: إن الإفاضة قد تمت من قبل في الآية السابقة، فبأي إفاضة يأمر الله هنا في قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ؟ لقد رجع الناس من عرفات فمن أين يرجعون بعد ذلك؟ فلنتذكر أن "ثم" هنا لا تعني الترتيب. وفي قوله (فإذا أفضتم) لم يذكر الله أمره بالإفاضة، وإنما ذكر الأمر الواقع. وهنا يأمر أن ترجعوا من حيث يرجع الناس. وقد أمر بذلك لأن قريشا وأصحابهم كانوا يرجعون من المزدلفة ولا يذهبون إلى عرفات، وكانوا يحتجون بأن عرفات ليس من الحرم وإنما هو خارج حدوده. لذلك نبقى داخل الحرم عند المزدلفة نحن سكان الحرم ولن نخرج منه. أما القبائل الأخرى فكانت تذهب إلى عرفات في الحج (المشكاة المناسك). وهنا خاطب الله قريشا وأصحابهم وأخبرهم بضرورة أن يذهبوا إلى عرفات كما يذهب الآخرون، ويرجعوا منها كما يرجعون. وإذا كانت "ثم" للترتيب فالمعنى أن عليكم بعد الرجوع من عرفات أن ترجعوا من من حيث يرجع الناس، وحتى إن قريشا وبني كنانة الذين كانوا يسمون مزدلفة "الحمس" أي المتدينين الكبار أيضا كانوا يرجعون هناك (المرجع السابق).