Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 483
الجزء الثاني ٤٨٣ سورة البقرة وكذلك ورد: كل ما أمر الله به من الخير فهو في سبيل الله. . أي من الطرق إلى الله (لسان العرب). وقيل: وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة سُبل). فلا يعني قوله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله أن اجعلوا الآخرين مسلمين بالجبر والإكراه، وإنما معناه أنه إذا قاتلكم قوم بسبب دينكم، وحاولوا فصلكم عن عقائدكم بالجبر، فمن واجبكم أن تحاربوا العدو فقط ابتغاء مرضاة الله، ولإزالة المشاكل التي قامت في وجوهكم بسبب اتباعكم دينكم. . فليس هناك أي ذكر لإكراه أحد على الإسلام، وإنما الأمر هنا بإزالة الجبر والإكراه الذي يفرضه الكفار ليسلبوا المسلمين حريتهم الدينية. والشرط الثاني هو أن يحارب المسلمون فقط قوما حملوا السلاح في وجههم أولا، فقال (الذين يقاتلونكم. والشرط الثالث أيضا يستنبط من قوله تعالى (يقاتلونكم) أي يجوز لكم قتال من يقاتلونكم، ولا تقتلوا من ليس مقاتلا في جيوش الكفار فعلا. . مثل الصغار والعجائز والنساء. وكأنه استثنى من دائرة الحرب كل المدنيين. لقد شرح سيدنا محمد المصطفى هلا والله هذا الأمر الإلهي بتعاليمه التي كان يوجهها إلى أمراء الجيوش عندما كان يرسلهم للقاء العدو. فقد ورد أن النبي ﷺ عندما كان يؤمر أحدا على جيش فإنه ينصحه ومن معه بقوله: "اتقوا سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله" ولا يعني الله الله ذلك أن تقاتلوا كل كافر وإنما معناه أنه واغزوا باسم في إذا أسلم من يحاربكم فلا تقاتلوه. . وإنما يُسمح لكم بقتال من يظل كافرًا مقاتلاً لكم.